فيها ؟ فقال : « لا » « 1 » ، أمّا إنك إن أصبت لم تؤجر ، وإن كان خطأ « 2 » كذبت على اللَّه » « 3 » .
وفي حديث سماعة عن العبد الصالح عليه السّلام ، وقد سأله بما هو في معنى هذا السؤال ، فقال عليه السّلام : « إنّما هلك من كان قبلكم بالقياس » . فقلت له : لم تقول ذلك ؟ فقال :
« إنه ليس شيء إلَّا وقد جاء في الكتاب والسنّة » « 4 » .
وفي رسالة الصادق عليه السّلام إلى أصحابه المرويّة في ( روضة الكافي ) بأسانيد ثلاثة ما صورته : « أيها العصابة المرحومة المفلحة ، إن اللَّه عزّ وجلّ أتمّ لكم ما آتاكم من الخير ، واعلموا أنّه ليس من علم اللَّه ولا من أمره أن يأخذ أحد من خلق اللَّه في دينه بهوى ولا برأي ولا مقائيس ، قد أنزل اللَّه القرآن وجعل فيه تبيان كلّ شيء ، وجعل للقران وتعلم القرآن أهلا لا يسع أهل علم القرآن الذين أتاهم اللَّه علمه أن يأخذوا فيه بهوى ولا رأي ولا مقاييس ، أغناهم اللَّه عن ذلك بما آتاهم من علمه وخصهم به ، ووضعه عندهم كرامة من اللَّه أكرمهم بها ، وهم الذين لا يرغب عنهم وعن مسألتهم وعن علمهم الذي أكرمهم اللَّه به وجعله عندهم ، إلَّا من سبق عليه في علم اللَّه الشقاء في أصل الخلق تحت الأظلَّة ، فأولئك الذين يرغبون عن سؤال أهل الذكر والذين أتاهم اللَّه علم القرآن ، وأولئك الذين يأخذون بأهوائهم وآرائهم ومقاييسهم ، حتى دخلهم الشيطان » « 5 » الحديث .
إلى غير ذلك من الأخبار المتكاثرة .
هامش
« 1 » ليست في المصدر .
« 2 » في المصدر : وإن خطأت ، بدل : وإن كان خطأ .
« 3 » المحاسن 1 : 339 - 340 / 996 .
« 4 » الكافي 1 : 57 / 13 ، باب البدع والرأي والمقاييس ، وسائل الشيعة 27 : 38 ، أبواب صفات القاضي ، ب 6 ، ح 3 ، وليس فيهما : إنه ليس شيء إلَّا وقد جاء في الكتاب والسنّة ، بل فيهما : وما يحتاجون إليه إلى يوم القيامة ، يعني به ما جاء به رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله .
« 5 » الكافي 8 : 4 - 5 .