تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
العنكبوت ، فهو خبّاط عشوات ركَّاب شبهات « 1 » . الثالث : تعارض الأخبار فيه مع تساوي طرق الترجيح ، كما تضمنته المقبولة المذكورة . ويدل على هذا الفرد رواية جميل بن صالح المتقدّمة « 2 » . والحكم في جميع ذلك كما عرفت هو الردّ إليهم عليهم السّلام في الحكم ، والوقوف على جادة الاحتياط في العمل ، فيكون الاحتياط في جميع ذلك واجبا ؛ إذ هو الحكم الشرعي في هذا الموضع . فإن قلت : إن مقتضى الجمع بين خبري « 3 » الإرجاء والتخيير هو التخيير في العمل بالنسبة إلى الفرد الأخير . قلت : قد عرفت اختلاف الأخبار في المقام ، واختلاف كلام أصحابنا - رضوان اللَّه عليهم - في وجه الجمع بينها ، حتى انتهى إلى ثمانية وجوه كما قدمنا ذكره ، وبه يعود الإشكال ويبقى الحكم في قالب الاشتباه والخفاء . ولا ريب أن الاحتياط طريق السلامة ، والفوز بالأمن من أهوال القيامة وإن كان أقرب تلك الوجوه - كما قدمنا الإشارة إليه - حمل أخبار الإرجاء على الحكم ، وحمل خبر التخيير على العمل . ومما يحتمل أيضا دخوله في الشبهة التي تضمنتها هذه الأخبار ما وقع الاشتباه في اندراجه تحت أمرين متنافيين مع معلومية حكم كلّ « 4 » منهما ، كالسجود على الخزف مثلا ، للشك في استحالته بالطبخ وعدمها ، ومثل بعض الأصوات المشكوك في كونها غناء أم لا . واحتمل بعض مشايخنا المحققين من متأخّري المتأخّرين دخول ما احتمل الحرمة - وإن كان بحسب ظاهر الشرع حلالا - في أفراد الشبهة المعدودة في
هامش
« 1 » مقاطع متفرقة من خطبته عليه السّلام ، انظر نهج البلاغة : 139 - 140 / الخطبة : 87 . « 2 » انظر الدرر 1 : 326 / الهامش : 2 . « 3 » في « ح » : خبر . « 4 » من « ح » ، وفي « ق » : كل حكم .
الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 328 | المحقق البحراني / شركة دار المصطفى صلى الله عليه وآله لإحياء التراث