إلى أن قال : « فعارضوا الدين بآرائهم ، فضلَّوا وأضلَّوا » « 1 » .
وفي حديث عن الصادق عليه السّلام أنه قال لبعض أصحابه : « ما أحد أحبّ إلي منكم ، إن الناس سلكوا سبلا شتّى ، فمنهم من أخذ بهواه ، ومنهم من أخذ برأيه ، وإنكم أخذتم بما « 2 » له أصل » « 3 » ، يعنى : ( الكتاب ) والسنّة .
وفي خبر عنه عليه السّلام : « من أخذ دينه من كتاب اللَّه وسنة نبيه صلَّى اللَّه عليه وآله زالت الجبال قبل أن يزول ، ومن أخذ دينه من أفواه الرجال ردّته الرجال » « 4 » .
وفي خبر « 5 » عن علي بن الحسين عليه السّلام : « إن دين اللَّه لا يصاب بالعقول الناقصة والآراء الباطلة والمقاييس الفاسدة ، ولا يصاب إلَّا بالتسليم . فمن سلَّم لنا سلم ، ومن اهتدى بنا هدي ، ومن دان بالقياس والرأي هلك » « 6 » .
وعن الصادق عليه السّلام قال : « تزاوروا ؛ فإن في زيارتكم إحياء لقلوبكم وذكرا لأحاديثنا ، وأحاديثنا تعطف بعضكم على بعض ، فإن أخذتم بها « 7 » رشدتم ونجوتم ، وإن تركتموها ضللتم وهلكتم فخذوا بها ، وأنا بنجاتكم زعيم » « 8 » .
وفي حديث أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام المروي في كتاب ( المحاسن ) قال :
قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : ترد علينا أشياء ليس نعرفها في كتاب ولا سنّة ، فننظر
هامش
« 1 » لم نعثر عليه في الاحتجاج ، وما في عوالي اللآلي 4 : 65 / 21 ، والبحار 2 : 308 / 69 عن ( العوالي ) ما نصّه : إياكم وأصحاب الرأي ؛ فإنهم أعيتهم السنن أن يحفظوها ، فقالوا بالحلال والحرام برأيهم ، فأحلَّوا ما حرّم اللَّه ، وحرّموا ما أحلَّه اللَّه ، فضلَّوا وأضلَّوا .
« 2 » في المصدر : بأمر .
« 3 » المحاسن 1 : 254 - 255 / 483 ، بحار الأنوار 65 : 90 / 23 .
« 4 » الكافي 1 : 7 .
« 5 » في « ح » بعدها : آخر .
« 6 » كمال الدين : 324 / 9 .
« 7 » من « ح » والمصدر .
« 8 » الكافي 2 : 186 / 2 ، باب تذاكر الاخوان ، وسائل الشيعة 27 : 87 ، أبواب صفات القاضي ، ب 8 ، ح 38 .