لا يستدعي الترتيب في وقوع الترجيح بتلك المرجّحات ، وحينئذ « 1 » فأي طريق اتفق من هذه الطرق عمل عليه .
لا يقال : يلزم الإشكال لو تعارضت الطرق المذكورة بأن كان أحد الخبرين مجمعا عليه مع موافقته للعامة ، والآخر غير مجمع عليه مع مخالفته لهم ، أو أحدهما موافقا ل ( الكتاب ) مع موافقته للعامة ، والآخر مخالفا ل ( الكتاب ) والعامة .
لأنا نقول : غاية ما يلزم من ذلك خلوّ الروايتين المذكورتين عن حكم ذلك .
والمدعّى إنما هو دلالتهما على الترتيب في هذه الطرق ، لا الدلالة على عدم الترتيب واقعا ، أو الدلالة عليه .
على أنا نقول : انه مع القول بعدم المخالفة بين الأخبار و ( القرآن ) « 2 » إذا كانت الأخبار مخصصة له كما حققناه في مواضع اخر ، فلا نسلم وجود هذه الفروض المذكورة في أخبارناالمعوّل عليها عندنا ، كما لا يخفى على من جاس خلال « 3 » الديار ، وتصفح الأخبار بعين الاعتبار . ومع « 4 » وجود ذلك فيمكن القول بأنه متى تعارض طريقان من الطرق المذكورة يصار إلى الترجيح بغيرهما إن أمكن ، أو بهما مع اعتضاد أحدهما بمرجّح آخر من تلك الطرق إن وجد ، وإلَّا صير إلى التوقف والإرجاء أو التخيير .
وثانيا بأنه لا يبعد ترجيح العمل بما تضمنته المقبولة المذكورة ، لاعتضادها بنقل الأئمّة الثلاثة « 5 » - رضوان اللَّه عليهم - لها ، بل وغيرهم « 6 » أيضا ، وتلقّي
هامش
« 1 » في « ح » : فحينئذ .
« 2 » في « ح » : القرائن .
« 3 » في « ح » بعدها : تلك .
« 4 » في « ح » بعدها : إمكان .
« 5 » الكافي 1 : 67 - 68 / 10 ، باب اختلاف الحديث ، الفقيه 3 : 5 - 6 / 18 ، تهذيب الأحكام 6 : 301 - 302 / 845 .
« 6 » الاحتجاج 2 : 260 - 263 / 232 ، وسائل الشيعة 27 : 106 ، أبواب صفات القاضي ، ب 9 ، ح 1 .