« 1 » . * ( أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى الله إِلَّا الْحَقَّ ) * « 2 » .
* ( ومَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ الله فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ) * « 3 » .
* ( ومَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ الله فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) * « 4 » .
* ( ومَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ الله فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ ) * « 5 » .
* ( ولا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِه عِلْمٌ ) * « 6 » .
إلى غير ذلك من الآيات البينات .
وقد تقدم لك في ذلك شطر من الروايات ، ولا تجد ذلك في مكان أكثر منه في بلاد العجم التي قد آل أمرها بسبب ذلك إلى الاضمحلال والعدم . ومن أعظم البلاء الظاهر الذي قد أوجب لها الانعدام بناء دينهم وشريعتهم على من نصبه لهم حكام الجور من قاض وشيخ إسلام ، وجعل بيده أزمة الأحكام في الحلال والحرام ، جريا على طريقة العامة في هذا المقام ، مع ما شاع وذاع وملأ الاصقاع والأسماع من تكالب جلهم على أخذ الرشا على الأحكام ، مضافا إلى ما هم عليه من الجهل بشريعة الملك العلَّام . والحامل لهم على ذلك هو حبّ الرئاسة الذي هو رأس كلّ خطيئة ، ومفتاح كلّ بلية والطمع في زخارف هذه الدنيا الدنية . وقد أصبحوا تضج منهم الأموال والفروج والدماء ، وتشكو منهم الشريعة النبوية إلى بارئ الأرض والسماء .
ومع هذا ترى الجهّال عاكفين عليهم عكوفا ، وواقفين حولهم وبين أيديهم صفوفا ، مع أنه لو عزل أحدهم من هذا المنصب المشؤوم ، بل قبل نصبه فيه كما
هامش
« 1 » الأعراف : 33 .
« 2 » الأعراف : 169 .
« 3 » المائدة : 47 .
« 4 » المائدة : 45 .
« 5 » المائدة : 44 .
« 6 » الإسراء : 36 .