تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
يحدث في الوقت الثاني ما يوجب انتفاء الحكم الأول ، قال : ( والعامل « 1 » بالاستصحاب ينبغي له غاية الملاحظة - في هذا الشرط - مثلا في مسألة من دخل في الصلاة بالتيمم ، ثم وجد الماء في أثناء الصلاة ينبغي للقائل بالبناء على تيممه وإتمام الصلاة للاستصحاب - ملاحظة النص الدال على أن التمكن من استعمال الماء ناقض للتيمم هل هو « 2 » مطلق أو عام بحيث يشمل هذه الصورة أولا ؟ فإن كان الأول ، فلا يجوز العمل بالاستصحاب ؛ لأنه حينئذ يرجع إلى فقد الشرط الأول حقيقة ، وإلَّا فيصح التمسك به ) انتهى . أقول : ومرجع هذا الكلام إلى ما قدمنا عن المحدّث الأمين الأسترآبادي قدّس سرّه من أن هذه الصورة ليست في الحقيقة من الاستصحاب المتنازع فيه ؛ لأن ما دل على انتقاض التيمم بوجود الماء مطلق لا تقييد فيه بوقت مخصوص « 3 » ولا حالة مخصوصة . ومنها ألَّا يكون هناك استصحاب آخر معارض له يوجب نفي الحكم الأول في الثاني ، مثلا في مسألة الجلد المطروح قد استدل جمع على نجاسته باستصحاب عدم الذبح نظرا إلى حال حياته ، ولم يعلم زوال عدم المذبوحية لاحتمال الموت حتف أنفه ، فيكون نجسا ؛ إذ الطهارة لا تكون إلَّا مع الذبح . فإن فيه أن هذا الاستصحاب معارض باستصحاب آخر أيضا ، فإن طهارة الجلد في حال الحياة ثابتة إن لم يعلم زوالها ، لتعارض احتمال الذبح وعدمه ، فيتساقطان ويبقى الأصل الأول ثابتا . واستند بعض آخر ممن قال بالنجاسة هنا إلى « 4 » أن للذبح أسبابا حادثة ،
هامش
« 1 » في « ح » : القائل . « 2 » من « ح » والمصدر . « 3 » سقط في « ح » . « 4 » ليست في « ح » .
الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 221 | المحقق البحراني / شركة دار المصطفى صلى الله عليه وآله لإحياء التراث