تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
مجال للمنازعة في استمرار الحكم فيها ، وشموله إلى ظهور الرافع « 1 » . وثانيا : أن القدر المقطوع به - كما نبّه عليه بعض المحققين « 2 » من عدم نقض اليقين إلَّا بمثله « 3 » ، فلا ينقضه الشك حسب ما تضمنته تلك الأخبار - هو أن المراد بالشك هو الشك المتعلق بحصول الناقض وعدمه ، بمعنى أنه بعد تحقق النقض لذلك الناقض وثبوته له ، شك في حصوله وعدم حصوله ، كالنوم مثلا ، فإنه ناقض قطعا ، لكن متى شك المتطهر في حصوله وعدم حصوله « 4 » ، فإنه لا ينقض يقين الطهارة بهذا الشك ؛ لا أن « 5 » المراد بالشك ، ما هو أعم من ذلك ، ومن الشك في ثبوت النقض للناقض مع تحقق حصوله ، كالشك في نقض الخارج من غير الموضع الطبيعي وعدم نقضه مثلا ، والشك في أن وجدان الماء بعد الدخول في الصلاة هل هو ناقض أم لا . إذا انتقش ذلك على لوح خاطرك وثبت في مكنون ضمائرك ، فاعلم أنه قد ذكر بعض فضلاء متأخري المتأخرين « 6 » أن للعمل بالاستصحاب شروطا منها ألَّا
هامش
« 1 » أقول : ومن هذا القبيل ما لو طلَّق زوجته الرجعيّة ، ثمّ تزوّجت بعد العدّة بزوج آخر وحملت منه ولم ينقطع بعد لبنها ، والحكم بأن اللبن للزوج الأوّل بالاستصحاب - كما نقل عن ( الشرائع ) وغيره - يتوقّف على ملاحظة ما دلّ على أن لبن المرأة من الذي حملت منه : هل [ يشمل ] [ = في الأصل : يتمثل . ] هذه الصورة ، أم لا ؟ فعلى الأوّل لا يصح الاستصحاب ؛ لأنه إما أن يتعين الحكم بالثاني ، أو يصير من قبيل تعادل الأمارتين فيحتاج إلى الترجيح . وعلى الثاني يصح . منه رحمه اللَّه ، ( هامش « ح » ) . « 2 » انظر الوافية في أصول الفقه : 208 . « 3 » في « ح » : بيقين مثله . « 4 » كالنوم مثلا في حصوله وعدم حصوله ، من « ح » . « 5 » في « ح » : لان . « 6 » انظر الوافية في أصول الفقه : 208 - 212 .