الأول « 1 » بحمل الكمال فيه على ما هو أعم من أن يكون كمالا في نفس « 2 » الأمر ، أو لم يكن كسوء العمل إذا رآه حسنا فابتهج به ) « 3 » .
وهو الأنسب بأخبار « 4 » الباب ، والأول أعم من أن يكون فعله كالاعمال الصالحة أو لا ، كالصورة الحسنة والنسب الرفيع . والمفهوم من الأخبار « 5 » أن للعجب مراتب ، منها أن يزيّن الشيطان للإنسان سوء عمله فيراه حسنا ؛ لعدم التفاته إلى مفاسده الظاهرة بأدنى تأمل ، وإخراجه نفسه عن حد التقصير ، فيحسب أنه يحسن صنعا ، وإليه يشير قوله سبحانه وتعالى * ( أَفَمَنْ زُيِّنَ لَه سُوءُ عَمَلِه فَرَآه حَسَناً ) * « 6 » ، وقوله سبحانه * ( الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً ) * « 7 » .
قال بعض فضلاء متأخّري المتأخّرين : ( أكثر الجهلة على هذه الصفة ، فإنهم يفعلون أفعالا قبيحة عقلا ونقلا ، ويعتادون عليها حتى تصير تلك الأعمال بتسويل أنفسهم وتزيين قرينهم من صفات الكمال عندهم ، فيذكروها ويتفاخروا بها ، ويقولوا : إنا فعلنا كذا وكذا إعجابا بشأنهم وإظهارا لكمالهم ) « 8 » انتهى .
أقول : ويدخل في هذه المرتبة « 9 » أصحاب المقالات المبتدعة والأهواء المخترعة ، المخالفون للشرائع الحقة والنواميس المحقّة « 10 » ، الداخلون في ذلك
هامش
« 1 » في المصدر : المذكور ، وهو إشارة إلى قوله : هو استعظام العمل الصالح ، حيث إنه مذكور ضمن كلام المازندراني أيضا كما أشير له في الهامش : 3 .
« 2 » في « ح » : النفس .
« 3 » شرح الكافي ( المازندراني ) 9 : 313 .
« 4 » وسائل الشيعة 1 : 98 - 107 ، أبواب مقدّمة العبادات ، ب 23 - 24 .
« 5 » الكافي 2 : 313 / 3 ، باب العجب .
« 6 » فاطر : 8 .
« 7 » الكهف : 104 .
« 8 » شرح الكافي ( المازندراني ) 9 : 315 .
« 9 » في « ح » : الرتبة .
« 10 » في « ح » : المحققة .