لأنا نقول : وقوع العقد اقتضى حل الوطء لا مقيدا بوقت ، فلزم دوام الحلّ نظرا إلى وقوع المقتضي لا إلى دوامه ، فيثبت الحل حتى يثبت الرافع . فإن كان « 1 » الخصم يعني بالاستصحاب ما أشرنا إليه ؛ فليس ذلك عملا من غير دليل ، وإن كان يعني أمرا وراء ذلك ؛ فنحن عنه مضربون ) « 2 » انتهى . وقريب منه كلامه في ( المعتبر ) « 3 » أيضا .
وأمّا الجواب عن الرابع : فبأن الموضع الذي أطبق العلماء على وجوب إبقاء الحكم مع عدم الدلالة الشرعية على ما تقتضيه البراءة الأصلية إنّما هو في أحد فرديها ، وهو نفي الوجوب في فعل وجودي حتّى يقوم « 4 » دليله . وقد عرفت آنفا أن الموجب للعمل بالاستصحاب في هذه الصورة إنّما هو الخروج عن لزوم التكليف بما لا يطاق ، مع أن في موضع النزاع قد طرأت حالة بسببها تغير موضوع « 5 » المسألة « 6 » ؛ فوجه الفرق بين الموضعين ظاهر .
على أنك قد عرفت أيضا أن مقتضى التحقيق ، أن حجية هذا الفرد ليس من
هامش
« 1 » ليست في « ح » .
« 2 » معارج الأصول : 323 - 324 .
« 3 » المعتبر 1 : 32 .
« 4 » في « ح » : إلى أن .
« 5 » في « ح » : قد تغير موضع ، بدل : تغير موضوع .
« 6 » لا يقال : عدم العلَّة تؤثر في عدم المعلوم .
لأنا نقول : قد تحقق في موضعه أن هذا الكلام مجازي ؛ إذ لا تأثير حينئذ ولا تأثر في الأعدام ؛ لكونها لا شيئا محضا . والمراد من تأثير العدم في العدم : عدم تأثير الوجود في الوجود ، والمراد من احتياج عدم الممكن إلى علة : احتياج إلى عدم تأثير الوجود في الوجود .
وتوضيح الفرق بين ما إذا كانت الحالة السابقة حكما عدميا ، وبين ما إذا كانت حكما شرعيا وجوديّا أنه إذا لم ينعكس ملابسه في الواقع أو في الظاهر بدوام الحكم العدمي ولا بعدم [ . . . ] [ = كلمة غير مقروءة . ] عدم الدوام لقاعدة : عدم العلَّة علة العدم كما تقدّم . منه دام ظلَّه . ( هامش « ح » ) .