تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
يقال : العارض « 1 » لا يصلح أن يكون رافعا له ، وأنه لا ينعدم إلَّا بمؤثر ؛ إذ الغرض أنه لا دليل على ذلك الحكم في الحالة الثانية ، فلا حكم فيها « 2 » حتى ينازع في رفعه وانعدامه ؟ والاحتياج إلى الرافع أو المؤثر إنّما يتم لو اقتضاه الدليل على الدوام ، وأمّا إذا اقتضاه في الحالة الأولى وسكت عن الثانية ، فيكفي في انتفائه فيها عدم الدلالة عليه وإن لم يقم على انتفائه فيها دليل . وظنّ بقاء الحكم ممنوع ، ضرورة أن الممكن إنّما يبقى بحسب ما يقتضيه السبب الموجب له . وبهذا يظهر الجواب أيضا عما استدل به بعض المحققين على الحجية أيضا من أنه قد تقرّر في الأصول أن البقاء لا يحتاج إلى دليل في نفسه ؛ إذ الأصل أن ما ثبت دام إلى وجود قاطع ، وذلك معنى الاستصحاب . وقد أجيب عنه أيضا أن ما ثبت جاز أن يدوم وألَّا يدوم ، فلابد لدوامه « 3 » من دليل سوى دليل « 4 » الثبوت . وأمّا الجواب عن الثالث ، فبأنه قياس مع الفارق ، فإن تلك الأشياء المعدودة من قبيل القسم الثالث أو الثاني ، وأن الأخبار الدالة على تلك المسائل المعدودة ، قد دلت على ثبوت تلك الحالات مستمرة إلى وجود الرافع لها ، كقولهم عليهم السّلام : « كل شيء طاهر حتى تعلم أنه قذر » « 5 » ، و « كل شيء فيه حلال وحرام ، فهو لك حلال حتى تعلم الحرام بعينه فتدعه » « 6 » ، و « إياك أن تحدث وضوءا « 7 » حتى تستيقن أنك
هامش
« 1 » في « ح » : العارض . « 2 » في « ح » بعدها : حينئذ . « 3 » في « ح » : من دوامه . « 4 » ليست في « ح » . « 5 » تهذيب الأحكام 1 : 285 / 832 ، وسائل الشيعة 3 : 467 ، أبواب النجاسات ب 37 ، ح 4 ، وفيهما : كل شيء نظيف . « 6 » الكافي 5 : 313 / 40 ، باب النوادر ، وسائل الشيعة 17 : 89 ، أبواب ما يكتسب به ، ب 4 ، ح 4 ، وفيهما : هو لك حلال . « 7 » في المصدر بعدها : أبدا .