تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
* ( وآتُوا حَقَّه يَوْمَ حَصادِه ولا تُسْرِفُوا إِنَّه لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ) * « 1 » ؟ فقال : « كان فلان بن فلان الأنصاري - سمّاه - وكان له حرث ، فكان إذا أخذ يتصدّق به ، يبقى هو وعياله بغير شيء ، فجعل اللَّه ذلك سرفا » « 2 » . وفي صحيحة الوليد بن صبيح قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام فجاءه سائل فأعطاه ، ثم جاءه آخر فأعطاه ، ثم جاءه آخر فأعطاه ، ثم جاءه آخر « 3 » فقال : « يسع اللَّه عليك » . ثم قال : « إن رجلا لو كان له مال يبلغ ثلاثين أو أربعين ألف درهم ، ثم شاء ألَّا يبقي منها إلَّا وضعها في حق ، فيبقى بلا مال له ، فيكون من الثلاثة الذين يرد دعاؤهم » . قلت : من هم ؟ قال : « أحدهم « 4 » رجل كان له مال فأنفقه في وجهه ثم قال : يا رب ارزقني ، فيقال له : ألم أرزقك ؟ » « 5 » . ومن الظاهر البيّن أنه متى كان مؤاخذا بإنفاقه غير مستجاب لذلك دعاؤه ، فهو دليل على كون إنفاقه ذلك معصية ؛ لأن المعاصي هي التي تحبس الدعاء ، كما ورد في الأدعية « 6 » والأخبار « 7 » الواردة عن العترة الأطهار . هذا والآيات الواردة بالنهي عن الإسراف والتبذير ، والأمر بالاقتصاد ، والقوام في الإنفاق والتقدير ، وكذلك الأخبار الواردة بذلك أكثر من أن يسع المقام نشرها ، أو يؤدي حصرها .
هامش
« 1 » الأنعام : 141 . « 2 » الكافي 4 : 55 / 5 ، باب كراهية السرف والتقتير . وفيه : « ويبقى » بدل : « يبقى » . « 3 » في « ح » ثم جاء آخر ، بدل : ثم جاءه آخر . وقد تكررت العبارة فيها مرتين لا ثلاثا . « 4 » في « ح » : أحد . « 5 » الكافي 4 : 16 / 1 ، كتاب العقل والجهل ، وسائل الشيعة 9 : 460 ، أبواب الصدقة ، ب 42 ، ح 1 . « 6 » انظر مصباح المتهجد : 775 . « 7 » انظر بحار الأنوار 90 : 321 .
الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 190 | المحقق البحراني / شركة دار المصطفى صلى الله عليه وآله لإحياء التراث