كان طاعة للَّه سبحانه ؛ لاشتراطه بالقربة نصا « 1 » وإجماعا ، ولا تقرّب بالمرجوح من مكروه « 2 » أو حرام نصا واجماعا ، وكذلك المباح المتساوي الطرفين على الأشهر الأظهر لما ذكرنا ، والمخالف « 3 » نادر ، ودليله غير ناهض .
ومما يدلّ على اشتراط القربة في النذر المستلزم لكونه طاعة قوله عليه السّلام في صحيحة منصور - فيمن قال : عليّ المشي إلى بيت اللَّه الحرام « 4 » وهو محرم بحجه - : « ليس بشيء ، حتى يقول للَّه عليّ المشي إلى بيته » « 5 » .
وفي صحيحة الكناني : « ليس النذر بشيء ، حتى يسمي للَّه شيئا ، صياما أو صدقة أو هديا أو حجّا » « 6 » .
ومن المقرّر المجمع عليه أيضا أنه يشترط في انعقاد النذر كون ما تنذر به من أفراد الطاعات مشروعا على الوجه الذي نذر قبل النذر ، وإلَّا لم ينعقد نذره إلَّا ما خرج بدليل ، على خلاف فيه « 7 » أيضا .
وحينئذ ، فنقول : إن من نذر التصدّق بجميع ماله وما يملكه ، مع أنه مشغول الذمة يومئذ بديون وحقوق واجبة ، فلا ريب أن نذره هذا مخالف لمقتضى
هامش
« 1 » انظر وسائل الشيعة 23 : 293 - 295 ، كتاب النذر والعهد ، ب 1 ، و 23 : 319 كتاب النذر والعهد ، ب 17 ، و 23 : 324 - 325 ، كتاب النذر والعهد ، ب 23 .
« 2 » من مكروه ، سقط في « ح » .
« 3 » انظر الدروس 2 : 150 ، عنه في مسالك الأفهام 11 : 318 .
« 4 » في « ح » : يحرم .
« 5 » الكافي 7 : 454 / 1 ، باب النذور ، تهذيب الأحكام 8 : 303 / 1124 ، وسائل الشيعة 23 :
293 ، كتاب النذر والعهد ، ب 1 ، ح 1 .
« 6 » الكافي 7 : 455 / 2 ، باب النذور ، وسائل الشيعة 23 : 293 - 294 ، كتاب النذر والعهد ، ب 1 ، ح 2 .
« 7 » المبسوط 1 : 311 ، السرائر 1 : 526 - 527 ، الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 159 .