زماننا هذا حيث توفرت الإمكانات الكثيرة التي تذلل الصعاب لنيل العلم والفضيلة .
شاعريته
كان رحمه اللَّه شاعرا مقلَّا ، وشعره مبثوت في بعض كتبه ، وأغلبه في مديح ورثاء الأئمّة الأطهار عليهم السّلام ، ولم يشتهر بشعره لغلبة جانب الفقاهة عليه وانطباع حياته بطابع العلم والبحث والاستدلال ؛ فهو لا يقول الشعر فيمن هبّ ودبّ ، ولا تجود قريحته منه إلَّا بما يقتضيه المقام مدحا أو رثاء لأهل البيت عليهم السّلام ، أو عظة لأحد أبنائه ومتعلَّقيه ، فمن شعره في مدح أمير المؤمنين عليه السّلام قصيدة تقع في ( 31 ) بيتا ، ومطلعها :
إليك أمير المؤمنين وفودي
فأنت منائي من جميع قصودي
إلى أن يقول :
أخوض بحار الموت في حب سيّد
به سؤددي دنيا وبطن لحودي
فيا روح ، روحي في هواه وسارعي
لديه وجودي فهو أصل وجودي
إلى أن يقول :
محبّوه أخفوا فضله خيفة العدى
وبغضا عداه قابلوا بجحود
وشاع له ما بين ذين مناقب
أبت أن تضاهى في الحساب لمعدود « 1 »
ويختمها بقوله :
عليك صلاة اللَّه يا خير من مشى
وماست به في بيدها قلص القود « 2 »
هامش
« 1 » وفي البيتين إشارة لطيفة إلى ما نقل عن بعض الفضلاء - وقيل : إنه الشافعي - من قوله :
وما ذا أقول في رجل أخفت أولياؤه فضائله خوفا ، وأخفت أعداؤه فضائله حسدا ، وشاع من بين ذين ما ملأ الخافقين . كشف اليقين : 4 ، حلية الأبرار 2 : 136 / 6 .
« 2 » الكشكول 2 : 256 - 257 .