عن الصلاة خلفه ، فقال : ( لا تصح ) . وسئل الشيخ يوسف عن الصلاة خلف البهبهاني ، فقال : ( تصح ) . ولما رأى استغراب السائل قال رحمه اللَّه : ( وأية غرابة في ذلك ، إن واجبي الشرعي يحتمّ عليّ أن أقول ما أعتقد ، وواجبه الشرعي يحتمّ عليه ذلك ، وقد فعل كلّ منّا بتكليفه وواجبه . وهل يسقط عن العدالة لمجرّد ألَّا يصحح الصلاة خلفي ؟ ) « 1 » .
وهو خلق رفيع يخضع الهوى عنده لحكم الشارع ولا يخضع حكم الشارع عنده لهوى النفس .
أقوال العلماء فيه وإطراؤهم عليه
1 - قال صاحب ( تنقيح المقال ) : ( عالم فاضل متبحّر ماهر متتبّع محدّث ورع عابد صدوق ديّن من أجلة مشايخنا المعاصرين وأفاضل علمائنا المتبحّرين ) « 2 » .
2 - وقال المحقق الخونساري : ( العالم الرباني والعالم الإنساني ، شيخنا الأفقه الأوجه الأحوط الأضبط ، يوسف بن أحمد . . . لم يعهد مثله من بين علماء هذه الفرقة الناجية في التخلق بأكثر المكارم الزاهية من سلامة الجنبة واستقامة الدربة ، وجودة السليقة ومتانة الطريقة ورعاية الإخلاص في العلم والعمل ، والتحلَّي بصفات طبقاتنا الأول ) « 3 » .
3 - وقال تلميذه المحدّث النيسابوري : ( كان فقيها محدّثا ورعا ) « 4 » .
4 - قال صاحب ( أنوار البدرين ) : ( عديم النظير والمثيل ، العلَّامة المنصف الربّاني الشيخ يوسف . . . صاحب ( الحدائق الناضرة ) وغيره من المصنفات الفاخرة ، شيخ مشايخ العراق والبحرين ، العري من كل وصمة وشين . . . من أعاظم العلماء
هامش
« 1 » علماء البحرين : 322 .
« 2 » منتهى المقال 7 : 75 / 3286 .
« 3 » روضات الجنات 8 : 203 / 750 .
« 4 » انظر روضات الجنات 8 : 207 / 750 .