القطع الموضوعي - كما عليه جماعة من الأصوليّين ، منهم الميرزا ( 1 ) والسيّد الخوئي ( 2 ) - بدعوى أنّ الشارع بجعله الحجّية لها قد نزّلها منزلة العلم كما نزّل الطواف بالبيت منزلة الصلاة بقوله ( صلى الله عليه وآله ) : « الطواف بالبيت صلاة » ( 3 ) ، وبعد التنزيل تصبح الأمارة علماً تعبّداً ويكون دليلها ناظراً إلى موضوع دليل الأصل ورافعاً له بالتعبّد ، وهو معنى الحكومة . وقد فصّلنا الحديث في مسألة قيام الأمارة مقام القطع الموضوعي في بحث « وفاء الدليل بدور القطع الموضوعي » من مباحث الأدلّة المحرزة ، وذكر المصنّف ( قدس سره ) هناك أنّ في المسألة رأيين ، وانتهى إلى أنّ دليل حجّية الأمارة بمفرده - ومن دون ضمّ عناية إضافيّة - لا يفي بقيام الأمارة مقام القطع الموضوعي .
أضواء على النصّ
* قوله ( قدس سره ) : « إذ يكون حينئذ » . أي : يكون الدليل المحرز حين كونه قطعيّاً .
* قوله ( قدس سره ) : « وهو الشكّ محقّق » . حتّى بعد قيام الأمارة .
* قوله ( قدس سره ) : « والمقصود » . من عدم العلم المأخوذ في موضوع الأصل في دليله .
* قوله ( قدس سره ) : « بما هو عدم العلم » . يعني : بما له موضوعيّة لا أنّ أخذه في لسان دليل الأصل مجرّد مثال كما كانت نفترضه المحاولة الأولى .
* قوله ( قدس سره ) : « فالقطع بالنسبة إليها » . أي : إلى أدلّة الأصول .
* قوله ( قدس سره ) : « فإذا استفيد من دليل الحجّية » . إشارة إلى وجود خلاف في
هامش
( 1 ) انظر : أجود التقريرات : ج 2 ، ص 9 .
( 2 ) لاحظ : مصباح الأصول : ج 2 ، ص 35 - 38 .
( 3 ) عوالي اللآلي : ج 1 ، ص 214 ، ح 70 ؛ سنن الدارمي : ج 2 ، ص 44 ، باب الكلام في الطواف .