ومن الواضح أن لا دليل على حجّية الظنّ المستفاد من الاستقراء الناقص والقياس ، بل الدليل قائم على خلافه ، من قبيل الآيات الكريمة الناهية عن العمل بالظنّ على فرض تماميّة دلالتها ، وإن أبيت إلّا المناقشة في دلالتها ففي الروايات الشريفة ( 1 ) الدالّة على عدم جواز العمل بالحدس والرأي وأمثال ذلك ممّا يفيد الظنّ كفاية . وبهذا يختم الحديث عن القسم الأوّل من الأدلّة وهي الأدلّة المحرزة بقسميها الشرعي والعقلي ، ويقع الحديث بعد ذلك عن الأصول العمليّة .
أضواء على النصّ
* قوله ( قدس سره ) : « فهو حجّة » . أي منجّزاً ومعذّراً ، وهو معنى الحجّية الأصوليّة .
* قوله ( قدس سره ) : « ولكن هناك من خالف » . وهم بعض علمائنا الأخباريّين .
* قوله ( قدس سره ) : « إذ لا حكم في هذه الحالة » . أي : لا مجعول .
* قوله ( قدس سره ) : « الحكم الشرعي بالدليل » . أي : الدليل العقلي .
* قوله ( قدس سره ) : « وإن كان الجعل الشرعي ثابتاً » . لأنّ المنجز هو فعليّة المجعول لا العلم بالجعل .
* قوله ( قدس سره ) : « فهذا الدليل » . أي : الدليل العقلي الظنّي .
* قوله ( قدس سره ) : « يحتاج إلى دليل على حجّيته » . من قبل العقل أو الشرع .
هامش
( 1 ) انظر : وسائل الشيعة : ج 27 ، ص 35 ، أبواب صفات القاضي ، ب 6 .