الملاكِ رأساً .
وفي كلِّ حالةٍ من هذا القبيلِ يقالُ : إنّ دخلَ القدرةِ في التكليفِ شرعيٌّ . وقد تُسمَّى القدرةُ حينئذٍ بالقدرةِ الشرعيّةِ بهذا الاعتبار ؛ تمييزاً لذلك عن حالاتِ عدم دخلِ القدرةِ في الملاك ، إذ يقالُ عندئذٍ : إنّ دخلَ القدرةِ في التكليفِ عقليٌّ ، وقد تُسمَّى القدرةُ حينئذٍ بالقدرةِ العقليّة .
ولا فرقَ في استحالةِ التكليفِ بغيرِ المقدورِ ، بين أنْ يكونَ التكليفُ مطلقاً ؛ من قبيلِ أنْ يقول الآمرُ لمأمورِه « طرْ في السماءِ » ، أو مقيّداً بقيدٍ يرتبطُ بإرادةِ المكلّفِ واختيارِه ؛ من قبيلِ أن يقولَ : « إنْ صعدْتَ إلى السطحِ فطرْ إلى السماءِ » ، فإنّ التكليفَ في كلتا الحالتينِ مستحيلٌ .
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 23
مساهمون: علاء السالم
ص٢٣