وعليه ، فإنّ القيمة الاحتمالية لمثل هذا الخبر ستكون أكبر ممّا لو رواه راوٍ شيعيّ ، فعلى سبيل المثال لو كانت قيمة احتمال صدق الخبر لناقل شيعي « 20 % » فإنّها في الراوي غير الشيعي أكبر قيمة من ذلك كأن تكون « 30 % » أو « 40 % » ، ويطلق على مثل هذه الخصائص بالخصائص النسبية لأنّها ترتبط بنوعية المخبر التي تختلف من إخبار لإخبار آخر .
ثمّ قد يتّفق في بعض الأحيان أن تجتمع خصوصيّة عامّة وخصوصيّة نسبية في خبر واحد ، وكلتاهما تصبّان في صالح صدق القضية ، كما في المثال المتقدِّم مع فرض كون صدور الخبر في فترة حكم بني أميّة ، فإنّ من الواضح أنّ صدور مثل هذا المضمون الذي يدلّ على إمامة أهل البيت ( عليهم السلام ) في زمن الأمويّين الظَلمة - الذين ما فتئوا يخفون فضائل الأئمّة الأطهار ، بل حاربوهم وقتلوهم وطاردوا شيعتهم ، وهو غير خاف للنظّار - شاهد قويّ على صدق الخبر ، كما أنّ صدوره من شخص ليس بشيعي يُعدّ شاهداً آخر على صدق الخبر بل أقوى شهادة على ذلك .
فتلخّص إلى هنا : أنّ وجود الخصائص العامّة والنسبية يؤثّر على قيمة الاحتمال في الخبر المتواتر ، بمعنى أنّ توفّرها يؤثّر في سرعة حصول التواتر بخلاف فقدانها ، فإنّنا عندئذ قد نحتاج إلى عدد من المخبرين يفوق العدد الذي تتطلّبه الحالة التي تتوفّر فيها تلك الخصائص .
أضواء على النصّ
* قوله ( قدس سره ) : « لأنّ درجة احتمال ذلك » . أي : احتمال الخطأ أو تعمّد الكذب .
* قوله ( قدس سره ) : « احتمال ذلك ناتج ضرب » . وأمّا جواب التساؤل الذي يُثار : لماذا استعمل الضرب هنا دون غيره من العمليات الرياضية ، فجوابه موكول إلى ما بحثه السيّد الشهيد ( قدس سره ) مفصّلاً في كتابه « الأسس المنطقية