وجوّز المحقّق ( 1 ) التقاط كلب الصيد ، ويعرّف سنة ثمّ يتملَّكه إن شاء ويضمن ، وفي المبسوط ( 2 ) حكم بالتعريف والتملَّك ، ولم يصرّح بجواز التقاطه . ويمكن التفصيل بخوف ضياعه وعدمه فيجوز في الأوّل دون الثاني ، لامتناعه .
درس 216
في لقطة الأموال
لا يجوز التقاط ما ينحفظ بنفسه كأحجار الأرحية والحباب العظيمة والقدر الكبيرة والسفن المربوطة قاله الفاضل ( 3 ) ، لأنّها كالإبل التي تمتنع بنفسها ، بل أولى قال : ولو كانت السفينة سائرة بغير ملاح جاز التقاطها . وأخذ اللقطة في صورة الجواز مكروه ، إلَّا أن يخاف تلفها أو التقاط من يتلفها فلا كراهيّة ، وحكم الحيوان كذلك ، وقال الشيخ ( 4 ) : إن كان أميناً وهي في العمران والناس غير أُمناء استحبّ له أخذها . وقال ابن الجنيد ( 5 ) : لو أخذها حفظاً لصاحبها عن أخذ من لا أمانة له رجوت أن يوجر ، وظاهر الشيخين ( 6 ) التحريم ، لما روي عن عليّ عليه السَّلام ( 7 ) إيّاكم واللقطة فإنّها ضالَّة المؤمن ، وهي من حريق النار .