وليس له العفو على مال ، إلَّا أن يكون مرهوناً عند غير مرتهن المجني عليه أو عنده ، واختلف الدينان فيجوز نقل ما قابل الجناية بدلًا من المجني عليه إلى مرتهنه ، هذا .
ولا يصحّ رهن السمك في المياه غير المحصورة ، ولا الطير في الهواء ، لعدم إمكان القبض . نعم لو قضت العادة بعوده صحّ إذا قبض .
ولا رهن أُمّ الولد في غير ثمنها ، موسراً كان المولى أو معسراً ، ولا في ثمنها مع اليسار ، ويجوز مع الإعسار ، لجواز بيعها فرهنا أولى ، وظاهر ابن الجنيد ( 1 ) جواز رهنها مطلقاً ، ولم يستبعده الفاضل ( 2 ) . فرع : لو رهنها فتجدّد له اليسار انفسخ الرهن ووجب الوفاء ، ويحتمل بقاؤه حتّى يوفي ، لجواز تجدّد إعساره قبل الإيفاء ، ولعلَّه أقرب .
درس 278
تدخل زوائد الرهن فيه ، متّصلة كانت أو منفصلة على المشهور ، ونقل فيه ابن إدريس ( 3 ) الإجماع : وخالف فيه الشيخ ( 4 ) في الكتابين وتبعه الفاضل ( 5 ) ، وهو منقول عن المحقّق في الدرس ، ولم نجد شاهداً على القولين ، غير أنّ المعتمد المشهور ، والفاضل تمسّك بروايتي إسحاق بن عمّار ( 6 ) والسكوني ( 7 ) ، ولا دلالة فيهما .
هامش
( 1 ) المختلف : ج 1 ص 422 .
( 2 ) المختلف : ج 1 ص 422 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 424 .
( 4 ) الخلاف : ج 2 ص 109 . والمبسوط : ج 2 ص 237 .
( 5 ) قواعد الأحكام : ج 1 ص 164 .
( 6 ) وسائل الشيعة : باب 5 من أبواب أحكام الرهن ح 6 ج 13 ص 126 .
( 7 ) وسائل الشيعة : باب 12 من أبواب أحكام الرهن ح 2 ج 13 ص 134 .