الراهن النقيصة على قول العارية ، وعلى الضمان لا يرجع ، لأنّ الضامن إنّما يرجع بما غرمه .
الخامسة : لو تبرّع متبرّع برهن ماله على دين الغير جاز ،
لأنّه في معنى قضاء الدين ، ويلزم العقد من جهته بالقبض ، فإن بيع فلا رجوع له على المدين .
ولو أذن له المالك في البيع والقضاء أو أذن في القضاء بعد البيع احتمل رجوعه ، لأنّه ملكه إلى ذلك الوقت ، وعدمه لتعيّنه للقضاء فهو كالمقضي . نعم لو تبرّع المدين بقضاء الدين صحّ قطعاً ، ولكن بناء الأوّل على القولين ، فعلى العارية يرجع عليه ، وعلى الضمان لا يرجع كالضامن المتبرّع .
درس 277
لا يصحّ رهن أرض الخراج ، لأنّها ليست مملوكة على الخصوص ، ويصحّ رهن ما بها من الشجر والبناء ، ولو قلنا بملكها تبعا لهما صحّ رهنها .
ولا رهن الخمر والخنزير عند المسلم ، وإن كان الراهن ذمّياً ووضعهما عند ذمّي .
ولا رهن المصحف والعبد المسلم عند الكافر ، إلَّا أن يوضعا عند مسلم .
ولا رهن الوقف وإن اتّحد الموقوف عليه ، للمنع من صحّة بيعه أو لعدم ملكه أو تمام ملكه .
ورهن المدبّر إبطال لتدبيره عند الفاضلين ( 1 ) وعلى القول بجواز بيع الخدمة فيصحّ في خدمته ، وفي النهاية ( 2 ) يبطل رهن المدبّر ، وفي المبسوط ( 3 ) والخلاف ( 4 )
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام : ج 1 ص 158 وشرائع الإسلام : ج 2 ص 76 .
( 2 ) النهاية : ص 433 .
( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 213 .
( 4 ) الخلاف : ج 2 ص 102 .