ثمّ اختلف هذان في ثبوتها بحسب الرؤوس أو بحسب السهام ، فالصدوق ( 1 ) على الأوّل ، وابن الجنيد ( 2 ) على الثاني . ويجوز عنده قسمتها على الرؤوس ، لما روي عن أمير المؤمنين عليه السَّلام ( 3 ) الشفعة على عدد الرجال . ويشترط انتقال الحصّة بالبيع ، فلو انتقلت بغيره من الصلح والإجارة والهبة والإرث والإصداق فلا شفعة ، ونقل الشيخ ( 4 ) فيه الإجماع ، وشذّ قول ابن الجنيد ( 5 ) بثبوتها في الموهوب بعوض أو غيره . ولا يثبت الذمّي على مسلم وإن كان البائع ذمّياً ، وفي رواية السكوني ( 6 ) ليس لليهود والنصارى شفعة ، والظاهر أنّ المراد به على المسلم . ويشترط كون الملك المأخوذ به مطلقاً ، فلو كان وقفاً وبيع الطلق لم يستحقّ صاحب الوقف شفعة ، ونقل الشيخ في المبسوط ( 7 ) فيه عدم الخلاف ، لنقص الملك بعدم التصرّف فيه ، وقال المرتضى ( 8 ) : للناظر في الوقف من إمام ووصي ووليّ الأخذ بالشفعة ، وقال ابن إدريس ( 9 ) : ذلك حقّ إن كان الموقوف عليه واحداً ، وارتضاه المتأخرون .
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 358
مساهمون: الشهيد الأول
ص٣٥٨
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في كتبه ونقله عنه في المختلف : ج 1 ص 404 .
( 2 ) المختلف : ج 1 ص 404 .
( 3 ) وسائل الشيعة : باب 7 من أبواب الشفعة ح 5 ج 17 ص 322
( 4 ) المبسوط : ج 3 ص 111 .
( 5 ) المختلف : ج 1 ص 404 .
( 6 ) وسائل الشيعة : باب 6 من أبواب الشفعة ح 2 ج 17 ص 320 .
( 7 ) المبسوط : ج 3 ص 145 .
( 8 ) الانتصار : ص 221 .
( 9 ) السرائر : ج 2 ص 397 .