فرع لو اشتملت الأرض على بئر لا يمكن قسمتها وأمكن أن تسلَّم البئر لأحدهما مع قسمة الأرض ثبتت الشفعة في الجميع ، قيل : وكذا لو أمكن جعل أكثر بيت الرحى موازياً لما فيه الرحى . ويلزم منه لو اشتملت الأرض على حمّام أو بيت ضيّق وأمكن سلامة الحمّام أو البيت لأحدهما إن ثبتت ، وعندي فيه نظر ، للشكّ في وجوب قسمة ما هذا شأنه . وإنّما يثبت للشريك لا للجار ، ونقل الشيخ ( 1 ) فيه الإجماع ، خلافاً لظاهر الحسن وقدّم عليه الخليط ، وهو شاذّ ، ولا مع القسمة ، إلَّا مع الاشتراك في الطريق أو النهر اللذين يقبلان القسمة على الخلاف .
ولا يثبت لأزيد من شركين على الأشهر ، ويكاد يكون إجماعاً كما نقله ابن إدريس ( 2 ) ، وقول ابن الجنيد ( 3 ) بثبوتها مع الكثرة نادر ، وكذا قول الصدوق ( 4 ) بثبوتها في غير الحيوان مع الكثرة وفي الحيوان مع الشريك الواحد ، لرواية ( 5 ) عبد الله بن سنان . نعم بقول ابن الجنيد ( 6 ) : روايات منها صحيحة منصور بن حازم ( 7 ) ومال إليه الفاضل في المختلف ( 8 ) ، والأولى حملها على التقيّة .