تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧

كتاب الصّلح قال النبيّ صلَّى الله عليه وآله ( 1 ) : الصلح جائز بين المسلمين ، إلَّا صلحاً أحلّ حراماً أو حرّم حلالًا .

والأقرب أنّه أصل لا فرع البيع والهبة والإجارة والعارية والإبراء كما في المبسوط ( 2 ) ، فعلى هذا يكون بيعاً إن وقع ابتداء وبعد تنازع على جميع العين ، وإن وقع على بعضها بعد الإقرار فهو هبة ، وإن وقع على دين بإسقاط بعضه فهو إبراء ، وعلى منفعة فهو إجارة . ولو أقرّ له بالمنفعة ثمّ صالحه المقرّ له على الانتفاع فهو عارية ، فيثبت أحكام هذه العقود .

والأصحّ أنّه يشترط العلم في العوضين إذا أمكن . ويصحّ على الإقرار والإنكار مع سبق نزاع ولا معه ، فيستبيح المدّعي ما يدفع إليه المنكر صلحاً إن كان المدّعي محقّاً ، وإلَّا فهو حرام باطناً ولو صالح أجنبي المدّعي عن المنكر صحّ عيناً كان أو ديناً أذن أو لا ، لأنّه في معنى قضاء الدين . ويرجع عليه إن دفع المال بإذنه ، سواء صالح بإذنه أم لا ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : باب 3 من أبواب أحكام الصلح ح 2 ج 13 ص 164 .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 288 .
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 327 | الشهيد الأول / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة