تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨

وإلَّا فلا رجوع ، لأنّه متبرّع قاله في المبسوط ( 1 ) ، وتوقّف الفاضل ( 2 ) في الرجوع إذا صالح بغير إذنه وأدّى بإذنه ، وهو قوي ، لأنّ الصلح يلزم المال الأجنبي ، فلا عبرة بالإذن ، إلَّا أن نقول الصلح موقوف على رضا المدّعى عليه . والأقرب أنّه إن صالح ليؤديه هو فلا عبرة بالإذن ، وكذا لو صالح مطلقاً على احتمال ، وإن صالح ليؤدّي المدّعى عليه توقّف على إجازته ، وإن صالح لنفسه صحّ وانتقلت الخصومة إليه ، فإن تعذّر عليه انتزاع المصالح عليه فله الفسخ ، لعدم سلامة العوض . ولا فرق بين اعتراف المدّعى عليه بالحق قبل الصلح أو لا على الأقوى . ولو ادّعى الأجنبي أنّه وكيل المدّعى عليه في الصلح فصالحه المدّعي صحّ ، فإن أنكر المدّعى عليه وكالته حلف ، وله إجازة العقد بعد حلفه وقبله . ولو صالح عن غير الربوي ( 3 ) بنقيصة صحّ ، ولو كان ربويّاً وصالح بجنسه روعي أحكام الربا ، لأنّها عامّة في المعاوضات على الأقوى ، إلَّا أن نقول الصلح هنا ليس معاوضة بل هو في معنى الإبراء ، وهو الأصحّ ، لأنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله ( 4 ) قال لكعب بن مالك : اترك الشطر وأتبعه ببقيته ، وروي ذلك عن الصادق عليه السَّلام ( 5 ) . وينبغي أن يكون صورته صالحتك على ألف بخمسمائة ، فلو قال بهذه الخمسمائة ظهرت المعاوضة ، والأقوى جوازه أيضاً ، لاشتراكهما في الغاية . فرع : الأقرب الافتقار إلى قبول الغريم هنا ، وإن لم نشترط في الإبراء القبول

هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 290 .
( 2 ) التحرير : ج 1 ص 229 .
( 3 ) في « ق » : على غير الربوي .
( 4 ) مستدرك الوسائل : ج 13 ص 444 .
( 5 ) مستدرك الوسائل : ج 13 ص 443 .
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 328 | الشهيد الأول / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة