الشيخ ( 1 ) الإجماع ، وطرّد ابن الجنيد ( 2 ) الحكم في الحيوان الآدمي وغيره ، وليس بذلك البعيد للتدليس ، ويثبت باعتراف البائع أو نقص حلبها في الثلاثة عن الحلب الأوّل ، فلو تساوت الحلبات في الثلاثة أو زادت اللاحقة فلا خيار ، ولو زادت بعد النقص في الثلاثة لم يزل الخيار . وللشيخ ( 3 ) وجه بثبوت الخيار بالتصرية وإن لم ينقص اللبن ، لظاهر الخبر ( 4 ) ، وإذا ردّها ردّ اللبن إن كان باقياً ، ومثله أو قيمة إن كان تالفاً ، وأرشه إن تعيّب . ولو اتّخذ ( 5 ) منه جبناً أو سمناً فالظاهر أنّه كالتالف ( 6 ) ، وإن قلنا بردّه فله ما زاد بالعمل . وفي استرجاع اللبن المتجدّد إشكال ، يبنى على أنّ الفسخ يرفع العقد من أصله ، أو من حينه ، وقطع الشيخ ( 7 ) بعدم استرجاعه ، لأنّه حدث في ملكه وقال : يردّ عوض اللبن صاع من برّ أو تمر ، فإن تعذّر فقيمته وإن أتت على قيمة الشاة . وتردّد في وجوب قبول اللبن على البائع ، وقطع ابن البرّاج ( 8 ) بعدم الوجوب بل يتعيّن الصاع ، وصوّبه الفاضل ( 9 ) مع تغيير اللبن ، مع اعترافه بعدم وقوفه على
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 277
مساهمون: الشهيد الأول
ص٢٧٧
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 2 ص 47 .
( 2 ) المختلف : ج 1 ص 372 .
( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 125 .
( 4 ) وسائل الشيعة : باب 13 من أبواب الخيار ج 12 ص 360 .
( 5 ) في « م » : وإن اتّخذ .
( 6 ) في باقي النسخ : كالتلف .
( 7 ) المبسوط : ج 1 ص 125 .
( 8 ) المهذب : ج 1 ص 392 .
( 9 ) المختلف : ج 1 ص 372 .