المملوك صحّ فيه ، ووقف في الآخر . ولو ترتّبت العقود على العين والثمن فللمالك إجازة ما شاء ، ومهما أجاز عقدا على المبيع صحّ ، وما بعده خاصّة ، وفي الثمن ينعكس ولا يقدح في ذلك علم المشتري بالغصب . ولو فسخ المالك أخذ العين وزوائدها ومنافعها ، فإن هلكت رجع على من شاء ، والقرار على المشتري مع العلم ، وعلى الغاصب مع الجهل ، أو دعواه الوكالة . ويرجع بالثمن مع وجوده على كلّ حال ، وكذا مع تلفه جاهلا إذا رجع عليه المالك بالقيمة ولو زادت القيمة فالأقرب رجوعه بالزيادة أيضا . ولا يمنع ( 1 ) من الرجوع انتفاعه بالخدمة واللبن والصوف ، لمكان الغرور ، خلافا للمبسوط ( 2 ) . والمعتبر بالقيمة يوم التلف على الأقرب . ولو اختلفا فيها حلف الغارم ، وفي النهاية ( 3 ) المالك . ولا يشترط الإجازة في الحال ، ولا كون المجيز حاصلا حين العقد ، فتصحّ إجازة الصبيّ والمجنون بعد الكمال ، وكذا لو باع ملك غيره ثمّ انتقل إليه فأجاز . ولو أراد لزوم البيع بالانتقال فهو بيع ما ليس عنده ، وقد نهي ( 4 ) عنه . نعم لو باعه موصوفا في الذمّة يطابق ما عند الغير ثمّ ملكه ودفعه صحّ ، وأطلق الحلبي ( 5 ) صحّة بيع ما ليس عنده ، ويحمل على ذلك .
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 193
مساهمون: الشهيد الأول
ص١٩٣
هامش
( 1 ) في « ق » : فلا يمنع .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 158 .
( 3 ) النهاية : ص 402 .
( 4 ) وسائل الشيعة : باب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 5 ج 12 ص 250 .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 359 .