درس 229
في الإقرار بالنسب
يشترط في صحّة الإقرار به بلوغ المقرّ وعقله وعدم تكذيب الشرع له ، فلا عبرة بإقرار الصبيّ والمجنون ولا بإقرار من ( 1 ) التحقق بالغير شرعاً ، سواء أقرّ ببنوّته أو إخوته أو غيرهما مما يغاير ذلك السبب الشرعي ( 2 ) . وكذا المنفي عنه شرعاً ، كولد الزنا وإن كان على فراشه ، وولد اللعان وإن كان الابن يرثه .
ثمّ إن كان المقرّ به ولداً اشترط ( 3 ) مع ذلك خمسة شروط : الأوّل : أن لا يكذبه الحسّ ، فلو أقرّ ببنوّة من هو في سنّه أو أسنّ أو أصغر مما تقضي العادة بأنّه لا يلده بطل الإقرار ولو تصادقا . فرع : لو دخلت حربيّة دار الإسلام ومعها ولد فاستلحقه مسلم أو ذمّي مقيم بدار الإسلام لحق به ، إلَّا أن يعلم عدم دخوله دار الحرب ، وعدم خروجها إلى دار الإسلام ، وعدم مساحقتها لموطوءة فلا يلحق لتكذيب الحسّ إيّاه . ولا يكفي إمكان إنفاذ الماء في قارورة إليها ، لبعد وقوعه والانخلاق منه . الثاني : إن لا ينازعه غيره ، فلو تنازعا لم يثبت لأحدهما إلَّا بالبيّنة أو القرعة .