العين صحيح عنده ، مع قيام تخيّل التناقض فيه ، مثل له هذا الدرهم إلَّا نصفه .
الثامن : إنّما يجمع العدد المعرّف ما لم يكن فيه إشارة ، فلو أشار لم يجمع ، مثل له هذا الدرهم وهذا الدرهم إلَّا هذا الدرهم ، فإنّه يبطل الاستثناء قطعاً .
وكذا لو قال له هذا العبد وهذا العبد إلَّا هذا العبد وهذا العبد وهذا العبد .
القاعدة السابعة : الاستثناء من الأعيان صحيح ، سواء كان بأدوات الاستثناء ، كقوله له هذا الدار إلَّا هذا البيت أو هذا الخاتم إلَّا فصّه ، أو بغيرها ، كقوله له هذه الدار والبيت لي أو الخاتم له والفصّ لي . ولو قال له هذا العبيد إلَّا هذا العبد خرج من الإقرار ، ولو قال إلَّا واحداً عيّن من شاء ( 1 ) ، فلو ماتوا إلَّا واحداً فعيّنه صحّ ، ومن أبطله لعبد موت الجميع سوى المستثنى فهو متحكَّم ، لأنّ التجويز قائم والتعيين إليه .
الثامنة : قد يكون الاستثناء مجهولًا ،
وإلى معرفته طريق غير قول المقرّ فيرجع إليه ، مثل قوله له عشرة إلَّا قدر مال زيد أو إلا زنة هذه الصنجة .
ومثل المسائل الحسابيّة ، كقوله لعمرو وعشرة إلَّا نصف مال زيد ولزيد ستة إلَّا ثلث ما لعمرو فلعمرو شيء فلزيد ستة إلَّا ثلث شيء فلعمرو عشرة وسدس شيء إلَّا ثلاثة تعدل شيئاً ، فإذا جبرت وقابلت بقي سبعة تعدل خمسة أسداس شيء ، فالشيء ثمانية وخمسان وهي لعمرو ولزيد ثلاثة وخمس .
وإن شئت بدأت بزيد في العمل ، فلزيد شيء فلعمرو عشرة إلَّا نصف شيء فلزيد ستة وسدس شيء إلَّا ثلاثة وثلثا يعدل شيئاً ، وبعد الجبر والمقابلة يبقى اثنان وثلثان يعدل خمسة أسداس شيء ، فالشيء ثلاثة وخمس فهي لزيد
هامش
( 1 ) في « م » : عيّن ما شاء .