وثانيها : الكفر ،
فلا يرث الكافر المسلم وإن قرب ، حتّى أنّ ضامن الجريرة المسلم والإمام يمنعانه . ويرث المسلم الكافر ويمنع ورثته الكفّار ، وإن قربوا وبعُدَ . ولو لم يكن هناك ضامن جريرة مسلم ورثه الكفّار . ولا فرق بين الحربي والذميّ والخارجي والناصبي والغالي . أمّا المبتدعة من المسلمين فيقع التوارث بينهم وبين أهل الحقّ من الجانبين ، وعن المفيد ( 1 ) يرث المؤمن أهل البدع من المعتزلة والمرجئة والخوارج والحشويّة ، ولا ترث هذه الفرق مؤمناً ، وقال الحلبي ( 2 ) : المجبّرة والمشبّهة ( 3 ) وجاحد الإمامة لا يرثون المسلم ، والمرتدّ يرثه المسلم ، ولو فقد فالإمام ، ولا يرثه الكافر على الأقرب ، وقال الصدوق ( 4 ) : لو ارتدّ عن ملَّة فمات ورثه الكافر ( 5 ) ، وفي النهاية ( 6 ) روى ذلك ، ورواه ابن الجنيد ( 7 ) عن ابن فضّال ، وابن يحيى عن الصادق عليه السَّلام . ولو ارتدّ أحد الورثة قبل القسمة فماله لوارثه إن قتل ، أو كان عن فطرة .