ويتوجّه عليه المطالبة بصحّة السند أولًا ، وبوجه الدلالة ثانياً ، وبمساواة باقي أقسام الكفر لكفر الجاهليّة ثالثاً . ولو أوصى لجارحه بعد الجرح صحّت الوصيّة وإن كان الجرح قاتلًا . ولو أوصى لزيد ثمّ قتله زيد ففي بطلان الوصيّة نظر ، من التنزيل على المنع من الإرث وعدمه ، وأطلق في الخلاف ( 1 ) الصحّة ، وأطلق ابن الجنيد ( 2 ) المنع لقاتل العمد .
وتصحّ الوصيّة للوارث كالأجنبي للآية ( 3 ) ، والحديث ( 4 ) المنافي محمول على نفي وجوب الوصيّة ، الذي كان قبل نزول الفرائض ، ولا حجر على الموصى له فيما يدفع إليه ، بل يصنع به ما شاء ، إلَّا أن يعيّن الموصي وجهاً . ولو أوصى بعتق نسمة أجزأَ الذكر والأُنثى والخنثى ، ولو قيّدها بالإيمان وجب ، فإن ظنّه فظهر الخلاف أجزأت ، ولو تعذّر أُعتق من لا يعرف بنصب رواه عليّ بن حمزة ( 5 ) ، واستضعفه القاضي ( 6 ) ، وردّه ابن إدريس ( 7 ) ، وقال المحقق ( 8 ) : إذا لم يوجد من يعلم إيمانه جاز عتق مجهول الحال لأصالة الإيمان في المسلمين ، وعليه منع ظاهر ولو قيّدها بثمن معيّن اتبع ، فإن تعذّر إلَّا بالأقلّ دفع إليها الباقي ، وإن تعذّر كامله أجزأ الشقص .