تنبيه : قال المعظم : لو لم يخلف الموصى له وارثاً رجعت الوصيّة إلى ورثة الموصي ، وقال ابن إدريس ( 1 ) : للإمام لأنّه وارث عند عدم الوارث .
درس 173
تجب الوصيّة على كلّ من عليه حقّ يجب إخراجه بعد موته ، سواء كان لله ، أو للآدمي . وتتضيّق عند إمارة الموت . ويستحبّ الوصيّة بالشهادتين ، والإقرار بالنبيّ صلَّى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السَّلام ، وصدق النبيّ صلَّى الله عليه وآله في جميع ما جاء به ، وملازمة التقوى لله في طاعة أمره ، واجتناب نهيه . ومن كان وصيّ نفسه فهو أولى من إسنادها إلى غيره ، كما قاله أمير المؤمنين عليه السَّلام ( 2 ) . ويعتبر في الموصي شروط ثلاثة :
فلا تنفذ وصيّة المجنون ، والسكران ، وفي المميز أقوال ، أشهرها صحّة وصيّته بالمعروف والبرّ إذا بلغ عشراً للأخبار ( 3 ) الصحيحة ، وقال الحلبي ( 4 ) : تمضي لدون العشر في البرّ ، وقال ابن الجنيد ( 5 ) : لثمان في الذكر ، وسبع في الأُنثى ، وتفرّد ابن إدريس ( 6 ) بردّ وصيّة من لم يبلغ .