الثواب : الاختيار أن يعطيه حتّى يرضى ، كما فعل النبيّ صلَّى الله عليه وآله ( 1 ) بمهدي اللقوح . ولو امتنع المتّهب من الإثابة رجع الواهب ، ولو تلفت العين حينئذٍ أو نقصت ضمنها المتّهب . ولو باع الواهب الهبة فسد البيع في كلما ليس له الرجوع فيه . وفي صحّته فيما له فيه الرجوع خلاف ، فأفسده الشيخ ( 2 ) لعدم مصادفة البيع الملك ، وعلَّل القائل بالصحّة بتضمّن البيع الرجوع . نعم لو كانت الهبة فاسدة صحّ البيع إن علم بفسادها ، وإن جهل فكذلك عند الشيخ ( 3 ) ، كما لو باع مال مورّثه فصادف ملكه . وقد يفرّق بينهما بالقصد إلى صيغة صحيحة في مال المورث ، بخلاف الموهوب .
درس 172
قبض الولي وقبوله بعد إيجابه للمولى عليه كافٍ وإن كان وصيّاً ، خلافاً للشيخ ( 4 ) فيه . ولو وهب ابنته البالغ في حضانته لم يكف قبضه عنها ، خلافاً لابن الجنيد ( 5 ) . ولو وهبه ما في يده قوّى الشيخ في المبسوط ( 6 ) أنّ الإذن في القبض غير شرط لأنّ إقرار يده عليه بعد العقد دليل على رضاه بالقبض . لكن بشرط مضيّ زمان يمكن فيه القبض ، وأنكر ذلك المحقّق ( 7 ) ، ولا فرق بين الغاصب وغيره .