الحاكم في الجهات العامّة . ولا بدّ في الوقف على الفقراء ونحوهم من نصب قيّم ، والأقرب أنّه لا يشترط فيه إذن الحاكم ، فلو نصبه الواقف جاز ، ولو كان الواقف فقيراً فالأقرب دخوله في الوقف ، وحينئذٍ فهل ( 1 ) يجوز كونه قابضاً إمّا بإذن الحاكم أو لا بإذنه نظر ؟ ولو كان للجهة ناظر شرعي قبض بغير إذن الحاكم ، والقبض في المسجد الصلاة ، وفي المقبرة الدفن ، والأقرب الاكتفاء بقبض الحاكم فيهما . ولا يشترط في القبض الفوريّة . ولا بدّ فيه من إذن الواقف ، وقال الحلبي ( 2 ) : إذا أشهد على نفسه ومات قبل القبض وكان على مسجد أو مصلحة صحّ ، وإن كان على من يصحّ قبضه أو قبض وليّه فهي وصيّة ، وقال ابن حمزة ( 3 ) : إذا جعل الواقف النظر لنفسه مدّة حياته لم يشترط القبض ، ورواية عبيد بن زرارة ( 4 ) مصرّحة بأنّ الموت قبل القبض يبطله ، وفي الخلاف ( 5 ) القبض شرط في لزومه .
وثامنها : إخراجه عن نفسه ، فلو وقف على نفسه بطل ، ولو عقّبها بالفقراء فهو منقطع الابتداء ، ولو وقف على نفسه والفقراء احتمل صحّة النصف ، وثلاثة الأرباع ، والبطلان رأساً . ولو شرط قضاء ديونه منه أو إدرار نفقته بطل . ولو شرط عوده إليه عند حاجته فالمروي ( 6 ) اتّباع شرطه ، فيحتمل تفسيرها بقصور ماله عن سنة وعن