( بني الأغلب ) واستولى عليها وعلى الغرب الأقصى والشام ، واقتطعوا سائر هذه الأقطار من ( العباسيين ) ، واستمر حكمهم إلى سنة 567 ه وامتد نفوذهم إلى ( مصر والحجاز واليمن ) . وكان ( الفاطميون ) شيعة إسماعيلية ، سعوا كثيراً لنشر التشيع في ( مصر وإفريقيا ) والأقطار الأخرى التي كانت تحت يدهم . وربما جاز لنا أن نقول : ان ظهور ( الفاطميين ) واستيلاءهم على الحكم وحرصهم على نشر ( التشيع ) ومعارضة المذاهب الأخرى كان ردّ فعل طبيعي للعنف والضغط الذي كانت ( الشيعة ) تنوء به أيام الحكم العباسي . دولة مستقلة أخرى : استقل ( الحمدانيون ) في ( الموصل وحلب ) ، وامتد حكمهم من 317 إلى 394 ه . وظهر باليمن ( يحيى بن الحسن بن القاسم الرسي ) وهو ابن ( إبراهيم طباطبا ) ، وملك صعدة وصنعاء ، وظهر ( القرمطي ) بنواحي ( البحرين وعمان ) وسار إليهما سنة 279 ه أيام المعتضد ، واستمر حكمهم إلى القرن الرابع . وخلال هذه الفترة استبد ( بنو سامان ) بما وراء النهر آخر أعوام 260 ه ، وامتد حكمهم إلى آخر القرن الرابع ، ثم اتصلت دولة أُخرى في مواليهم ب ( قرنة ) منتصف المائة السادسة . وكانت للأغالبة بالقيروان وإفريقية دولة أخرى استقلت منذ أيام الرشيد ، واستمرت إلى أوائل المائة الثالثة ، ثم أعقبتها دولة أخرى لمواليهم ( بني طنج ) موالي كافور إلى الستين والثلاث مائة ( 1 ) .
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 50
مساهمون: الشهيد الأول
ص٥٠
هامش
( 1 ) راجع سمط النجوم : تأليف عبد الملك بن حسين العصامي المكّي الجزء 3 ، ص 406 و 407 .