قطعا . ولو عدل من فرض غير معيّن ( 1 ) إلى نفل ( 2 ) فوجهان مرتّبان وأولى بالمنع ، ويجوز العدول من نفل إلى نفل ما دام محلّ النيّة باقيا . ويتأدّى رمضان بنيّة النفل مع عدم علمه ، والأقرب سريانه في غيره من الواجبات المعيّنة ، ويتأدّى رمضان وكلّ معين بنيّة الفرض وغيره بطريق الأولى ، وفي تأدّي رمضان بنيّة غيره فرضا أو نفلا مع علمه قولان أقربهما المنع ، وينسحبان في المعيّن غيره لو نوى فيه غيره ، ولا يجزئ عمّا نواه في الموضعين إجماعا . ويتأدّى قضاء رمضان بنيّة أدائه في الجاهل بالشهور ، ولو ظهر سبق صومه على رمضان لم يجزئ ، وحكم المعيّن كذلك ، ويجب على هذا في كلّ سنة شهر بحسب ظنّه ، ولو فقد الظنّ تخيّر ، ويجعله هلاليّا إن أمكن وإلَّا عدديّا ، فلو ظهر نقص الهلالي عن رمضان قضى يوما . ويتحرّى أيضا ناذر الدهر لو تحيّر ، فيحدث نيّة التعيين لرمضان ، ولو قيّده بالسفر وسافر لم يتحرّ في إفطاره ولا إفطار العيدين ، ويجزئ التحرّي في كلّ صوم متعيّن . ولا يجب في النيّة المقارنة لطلوع الفجر وإن كان جائزا ، وظاهر كلام المفيد ( 3 ) والحسن ( 4 ) منعه .
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 268
مساهمون: الشهيد الأول
ص٢٦٨
لا يجب الصوم على الصبي وإن أطاق ، نعم يمرّن عليه لسبع ، ويشدّد عليه لتسع ، ويكون صوما شرعيّا بمعنى استحقاق الثواب ودخوله في اسم الصائم ، ولو أطاق بعض النهار ] فعل ، وقيل : إنّما يؤمر إذا أطاق ثلاثة أيّام تباعا . ولو بلغ في
هامش
( 1 ) في باقي النسخ : متعيّن .
( 2 ) في « م » و « ز » : النفل .
( 3 ) المقنعة : ص 302 .
( 4 ) المختلف : ج 1 ص 211 .