تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨

درس 17 [ الماء المطلق ]

الماء المطلق طاهر مطهّر ما دام على أصل الخلقة ، فإن خرج عنها بمخالطة طاهر فهو على الطهارة ، فإن سلبه الإطلاق فمضاف ، وإلَّا كره الطهارة به ، وإن خالطه نجس

فأقسامه أربعة : أحدها : الواقف القليل وهو ما نقص عن الكرّ ، وهو ينجس بالملاقاة تغيّر أو لا ، كانت النجاسة دماً لا يدركه الطرف على الأصحّ أو لا . وطهره بإلقاء كرّ عليه دفعة يزيل تغيّره إن كان ، ولو لم يزله افتقر إلى كرّ آخر وهكذا ، وكذا يطهر بالجاري ، وقول ابن أبي عقيل ( 1 ) : يتوقّف ( 2 ) نجاسته على التغيّر شاذّ ، ولا يطهر بإتمامه كراً سواء كانا نجسين أو أحدهما على الأقوى . وثانيها : الواقف الكثير وهو ما بلغ ألفاً ومائتي رطل ، أو ثلاثة أشبار ونصفاً في أبعاده الثلاثة ، أو ما ساواها في بلوغ مضروبها ، ولا ينجس إلَّا بتغيّر لونه أو طعمه أو ريحه بالنجاسة تغيّراً محقّقاً لا مقدّرا ، ويطهر بما مرّ ، ولو تغيّر بعضه وكان الباقي كرّاً طهر بتموّجه ، وإلَّا نجس . ولا فرق بين مياه الحياض والآنية وغيرها على الأصحّ . فروع : لو شكّ في استناد التغيّر إلى النجاسة فالأصل الطهارة ، ولو جمد الماء لحق بالجامدات فينجس الموضع الملاقي ، ويطهر بإلقاء النجاسة وما يكتنفها ، ولو اتّصل الموضع بالكثير فإن زال ( 3 ) العين وتخلَّل طهر ، ولو جمد الماء النجس فطهره

هامش
( 1 ) المختلف : ج 1 ص 2 .
( 2 ) في باقي النسخ : بتوقّف .
( 3 ) في « م » و « ق » : فأزال .
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 118 | الشهيد الأول / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة