وروايات ابن جريج وافرة في الكتب الستّة ، وفي مسند أحمد ، ومعجم الطبراني الأكبر ، وفي الأجزاء .
قال عبد الرزّاق : كنت إذا رأيت ابن جريج علمت أنّه يخشى اللّه . ( 1 )
قدم ابن جريج إلى العراق قبل موته ، وحدّث بالبصرة ، وأكثروا عنه وعن يحيى بن سعيد : كان ابن جريج صدوقاً . ( 2 )
فابن جريج مجمع على ثقته عند السنّة ، ومعتمد عليه عند المحدّثين والرواة ، وأنّه صدوق ، وثقة ، وأنّه يخشى اللّه ، وهو كان يرى حلّيّة المتعة ويعمل بها ، لم يكن يعمل ذلك إلاّ لعدم ثبوت النسخ ، بل ثبوت خلافه .
وأمّا عندنا : إنّه من رجال العامّة إلاّ أنّ له ميلا ومحبّة شديدة ،
كما عن الكشّي ، وصرّح المفيد والمرتضى بأنّه من علماء العامّة وأفتى بحلّيّة المتعة .
قال التستري : وكما روى - أي ابن جريج - حلّيّة المتعة كالإماميّة ، كذلك روى كون الأذان من وحي السماء لا من رؤيا عبد اللّه بن زيد . ( 3 )
ملاحظة
هل رجع ابن جريج عن رأيه ؟
قد يقال برجوع ابن جريج عن رأيه ، وإعلان ذلك في البصرة ، كما نسبهُ الشوكاني إلى أبي عوانة ، فقال : فقد روى أبو عوانة في صحيحه عن
هامش
1 . سير أعلام النبلاء ، ج 6 ، ص 333 .
2 . تهذيب الكمال ، ج 12 ، ص 55 .
3 . قاموس الرجال ، ج 7 ، ص 12 .