ممّن سمّيناه ، وزاد فيهم أنس بن مالك .
ثمّ إنّا أخّرناه ولم نذكره في الأوّل ; لأنّا لم نعثر على مصدر يشير إليه غيره . ( 1 )
التعريف بأنس بن مالك
قال فيه : المفتي ، المقرئ ، المحدّث ، راوية الإسلام . يقول أنس : قدم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المدينة وأنا ابن عشر ، ومات وأنا ابن عشرين .
صحب أنس النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أتمّ الصحبة ، ولازمه أكمل الملازمة منذ هاجر . . . بلغ مائة وثلاث أو سبع سنين من العُمر .
ومسنده ألفان ومائتان وستّة وثمانون ; اتّفق له البخاري ومسلم على مائة وثمانين حديثاً ، وانفرد البخاري بثمانين حديثاً ، ومسلم بتسعين . ( 2 )
والملفت للنظر هو أنّ هذا الصحابيّ الّذي ادّعوا أنّه راوية الإسلام ، وصحب النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أيّام جهاده وفتوحاته ، وروى عنه ( صلى الله عليه وآله ) مئات الروايات ، بحيث إنّه لم يبق شاردة إلاّ رواها حتّى أنّه روى وصف هيئة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) حين وروده مكّة يوم الفتح ، وروى أوامره ونواهيه في الفتح ، كما روى أمره ( صلى الله عليه وآله ) بقتل ابن الأخطل ، مع ذلك لم يرد عنه حديث واحد في تحريم المتعة ، عام الفتح ولا في غيره ، رغم التساؤلات والصراعات الّتي حصلت بهذا الشأن بين الأمّة :
هامش
1 . الأعلام ، ص 37 ، ( ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد ، ج 9 ) .
2 . تهذيب الكمال ، ج 2 ، ص 330 ; سير أعلام النبلاء ، ج 3 ، ص 406 ; معجم الطبراني ، ج 1 ، ص 238 .