قال : نهى أبو بكر وعمر عن المتعة ، قال : أراهم سيهلكون ، أقول : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) ويقولون : قال أبو بكر وعمر . ( 1 )
علّق الذهبي على هذا الحديث بقوله : ما قصد عروة معارضة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بهما ، بل رأى أنّهما ما نهيا عن المتعة إلاّ وقد اطّلعا على ناسخ . ( 2 )
أقول : وهو تعليق غريب ، إذ لم يدّع الخليفة عمر هذه الدعوى ! أضف إلى ذلك ، أنّ المنع حصل في حكومة عمر ، لا في خلافة أبي بكر .
ثمّ إنّ بعض المحشّين ضعّف هذا الحديث لضعف شريك ، ولكن شريك ممّن قوّاه الذهبي ، فقال : هو الحافظ الصادق ، أحد الأئمّة ، قال يحيى بن معين : صدوق . وقال أبو توبة : رجل الأمّة شريك . وقال النسائي : ليس به بأس . وقال الذهبي : كان من أوعية العلم . . . وقيل فيه غير ذلك . ( 3 )
ز . عبد الرزّاق عن معمّر ، عن أيّوب ، قال : قال عروة لابن عبّاس : ألا تتّقي اللّه ، ترخّص في المتعة ! ؟ فقال ابن عبّاس : سل أمّك عريّة .
فقال عروة : أمّا أبو بكر وعمر : فلم يفعلا .
فقال ابن عبّاس : واللّه ; ما أراكم منتهين حتى يعذّبكم اللّه ، أُحدّثكم عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) وتحدّثونا عن أبي بكر وعمر .
فقال عروة : لهما أعلم بسنّة رسول اللّه وأتبع لها منك . ( 4 )
قال المعلّق : ورجاله ثقات ، أخرجه أبو مسلم الكجي من طريق سليمان بن حرب ، عن حمّاد بن زيد ، عن أيّوب السختياني ، عن
هامش
1 و 2 . سير أعلام النبلاء ، ج 15 ، ص 243 .
3 . ميزان الاعتدال ، ج 2 ، ص 274 .
4 . سير أعلام النبلاء ، ج 15 ، ص 242 .