موقف الأيادي الأثيمة من عاشوراء
ثمّ إنّ أيادي بني أُميّة ومرتزقتهم وضعوا أكاذيب في فضل يوم عاشوراء وبركته ما تقشعرّ منه الجلود ، فحكم علماؤُهم عليها بالوضع والكذب .
1 . فقد رووا : من وسّع على عياله يوم عاشوراء ، وسّع الله عليه سائر سنته ، فحكم عليه ابن الجوزي وابن تيميّة بالوضع .
قال ابن الجوزي : تمذهب من الجهّال بمذهب أهل السنّة ، فقصدوا غيط الرافضة ، فوضعوا أحاديث في فضل عاشوراء . ( 1 )
2 . حديث الأعرج عن أبي هريرة : « إنّ الله ( عزّ وجلّ ) افترض على بني إسرائيل صوم يوم في السنة ، يوم عاشوراء وهو اليوم العاشر من
المحرّم ، فصوموه . . . فإنّه اليوم الذي تاب الله فيه على آدم . . . » . والحديث طويل .
قال ابن الجوزي : هذا حديث لا يشكّ عاقل في وضعه ، ولقد أبدع مَن وضعه وكشف القناع ، ولم يستحي ، وأتى فيه المستحيل . . . . ( 2 )
3 . حديث إبراهيم الصائغ عن ميمون بن مهران : « من صام يوم عاشوراء ، كتب الله له عبادة ستّين سنة » .
قال ابن الجوزي : هذا حديث موضوع بلا شكّ .
وقال أبو حاتم : هذا حديث باطل لا أصل له .
هامش
1 . الموضوعات ، ج 2 ، ص 200 .
2 . الموضوعات ، ج 2 ، ص 202 .