غضب عليه . وعن ابن سعد : كان كثير الحديث ، ولم أر هم يحتجّون بحديثه . ( 1 )
2 . وفيه : عن عبد اللّه بن زيد ، قال : أتى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) فأخرجنا له ماء في تور ( 2 ) من صفر ، فتوضّأ فغسل وجهه ثلاثاً ، ويديه مرّتين مرّتين . ومسح برأسه . . . وغسل رجليه . ( 3 )
هذا قسم من الأحاديث التي فيها حكاية وضوء النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) . وقسم أُخذ فيها أنَّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أمر بغسل الرجلين ، ومنها ما يلي :
1 . الدارقطني : عن جابر بن عبد اللّه قال : أمرنا رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) - إذا توضّأنا للصلاة - أن نغسل أرجلنا . ( 4 )
وقسم ثالث فيها هدّد بالنار ، وعذاب الآخرة في الأعقاب التي لا تغسل .
1 . البخاري : عن عبد اللّه بن عمرو ، قال : تخلَّف النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عنّا في سفرة سافرناها ، فأَدركنا وقد أرهقنا العصر ، فجعلنا نتوضّأ ونمسح على أرجلنا ، فنادى بأَعلى صوته : « ويل للأعقاب من النار » مرّتين أو ثلاثاً . ( 5 )
والجواب أوّلاً : لا دلالة في هذا النوع من الأحاديث على وجوب الغَسل بدلاً عن المسح ، وأنّ الغسل جزء من الوضوء ، بل المقصود شجب الذين يصلّون وأرجلهم غير طاهرة ، بل ملوّثة ، ويشهد له أنّ الراوي نسب المسح إلى جمع من الصحابة حيث قال : فجعلنا نتوضّأ ونمسح على أرجلنا .
هامش
1 . تهذيب التهذيب ، ج 3 ، ص 21 ; تهذيب الكمال ، ج 5 ، ص 208 ; سير أعلام النبلاء ، ج 4 ، ص 218 .
2 . إناء صغير .
3 . صحيح البخاري ، ج 1 ، ص 49 .
4 . سنن الدارقطني ، ج 1 ، ص 107 .
5 . صحيح البخاري ، ج 1 ، ص 42 .