كلام فيما لو كان المراد هو همام بن يحيى ، حيث إنّ يحيى القطّان كان لا يعبأ به ويعترض عليه 0 في كثير من حديثه . . . . ( 1 )
كما قد يناقش في الدلالة أيضاً بأنّ الحديث حكاية عن سنّة فعليّة للنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وهي مجملة تحتمل الوجوب والاستحباب والإباحة ، كما يحتمل صدوره للاضطرار ، وليس الغرض حكاية الأمر الشرعي . ويشهد لذلك قول الراوي ذيل الحديث . . . ثم التحف بثوبه ثم وضع يده اليمنى على اليسرى ، فلمّا أراد أن يركع أخرج يديه من الثوب فلعلّ هذا العمل كان لأجل الاحتفاظ بالثوب والحيلولة دون وقوعه . فلعلّ النبيّ كان في مرض ، فوضع يده على الأُخرى احتفاظاً بالرداء من السقوط ، كما أدخل يديه فيه تحفّظاً عليهما من البرد . ومع هذه الاحتمالات لا يبقى مجال للجزم بدلالة الحديث على استحباب القبض وأنّها من السنّة .
3 . حدّثنا نصر بن عليّ ، أخبرنا أبو أحمد عن العلاء بن صالح ، عن زرعة بن عبد الرحمن ، قال : سمعت ابن الزبير يقول : صَفُّ القدمين وَوَضع اليد على اليد من السنّة . ( 2 )
وفيه أوّلا : معارض بما هو الثابت عنه : أنّه يرسل يديه في الصلاة .
وثانياً : لم يسنده إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) .
ثالثاً : في السند علاء بن صالح وهو التميمي الأسدي الكوفي .
قال البخاري : لا يتابع . وقال ابن المديني : روى أحاديث مناكير . . . . ( 3 )
هامش
1 . هدى الساري ، ج 1 ، ص 267 .
2 . سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 20 ، ح 754 .
3 . تهذيب التهذيب ، ج 8 ، ص 164 ; سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 201 .