وكذلك قال مالك ، قال : وكان ربيعة وغير واحد من علمائنا ينصرفون ، ولا يقومون مع الناس ، وقال مالك : أنا أفعل ذلك . وما قام النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) إلاّ في بيته .
وقال الشافعي : صلاة المنفرد في قيام شهر رمضان أحبّ إليَّ ، وهذا كلّه حكاه الطحاوي في كتاب الاختلاف .
فالموافق للإماميّة في هذه المسألة أكثر من المخالف .
والحجّة لنا الإجماع المتقدّم ، وطريقة الاحتياط ، فإنّ المصلّي للنوافل في بيته غير مبدع ولا عاص بإجماع ، وليس كذلك إذا صلاّها في جماعة .
ويمكن أن يعارضوا في ذلك بما يروونه عن عمر بن الخطّاب من قوله - وقد رأى اجتماع الناس في صلاة نوافل شهر رمضان - بدعة ، ونعمت البدعة هي !
فاعترف بأنّها بدعة وخلاف السنّة ، وهم يروون عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال : « كلُّ بدعة ضلالة وكلّ ضلالة في النار » . ( 1 )
2 . الشيخ الطوسي : نوافل شهر رمضان تصلّى منفرداً ، والجماعة فيها بدعة ، وقال الشافعي : صلاة المنفرد أحبّ إليَّ منه . . . ( 2 ) ودليلنا إجماع الفرقة . . . . ( 3 )
3 . البحراني : لا ريب أنّ الجماعة في هذه النافلة محرّمة عند أصحابنا y قد تكاثرت به أخبارهم . ( 4 )
هامش
1 . الانتصار ، ص 55 .
2 . المجموع ، ج 4 ، ص 5 .
3 . الخلاف ، ج 1 ، ص 528 ، المسألة 268 .
4 . الحدائق الناضرة ، ج 10 ، ص 521 .