تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات فقهية في مسائل خلافية — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
قال البخاري : منكر الحديث ، وقال غيره : دفن كتبه ، فكان يحدّث فكثر خطاؤه . ( 1 ) وقس على ذلك سائر ما ذكروه من الأحاديث المعارضة ، فهي إمّا مخدوشة من حيث السند ، وإمّا من حيث الدلالة والمتن .

8 . سلاح من أعياه الجواب

سلاح يلجأ إليه من أعياهُ الجواب ، وعجز عن ردِّ الأدلّة والنصوص الصريحة . فتراه يتمسّك بكل حشيش كالغريق تاركاً للمنطق والبرهان والاستدلال ، فيواجه القائل بالجواز بقوله : هل يسرّك أنَّ نساءك يفعلن المتعة ؟ ! فهذا غاية ما يستدلّ به هذا العاجز ، فكأنّه يراه جواباً دامغاً . ليس فوقه جواب ، فهو نصر كبير حيث أفحم الخصم بهذهِ اللهجة ولم يقدر الخصم على ردّه ! وقد التجأ بعض المخالفين لجواز المتعة إلى هذهِ الذريعة في محاوراتهم : كعبد اللّه بن معمّر ( عمر ) الليثي ، وأبي حنيفة . وفيما يلي نصّ الحوار :

1 . حوار بين الإمام الباقر ( عليه السلام ) والليثي

الابي : روي أن عبد اللّه بن معمّر الليثي ( 2 ) قال لأبي جعفر ( عليه السلام ) : بلغني أنّك تفتي في المتعة ؟ فقال : « أحلّها اللّه في كتابه وسنّها رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) وعمل بها أصحابه » .
هامش
1 . تهذيب التهذيب ، ج 10 ، ص 339 . 2 . قال الخوئي : « يظهر مما رواه الشيخ بسند صحيح خبث ذاته وشقاوته ومعاندته للحقّ » . معجم رجال الحديث ، ج 10 ، ص 272 ، الرقم 7042 ; انظر : قاموس الرجال ، ج 6 ، ص 547 .
دراسات فقهية في مسائل خلافية — صفحة 103 | الشيخ نجم الدين الطبسي