قال : سمعت زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) يقول : قال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) : والذي نفسي بيده لا تفارق روح جسد صاحبها حتى يأكل من ثمار
الجنة أو من شجرة الزقوم ، وحتى يرى ملك الموت ويراني ويرى عليا وفاطمة
وحسنا وحسينا ، فإن كان يحبنا قلت : يا ملك الموت ارفق به فإنه كان يحبني وأهل
بيتي ، وإن كان يبغضني ويبغض أهل بيتي قلت : يا ملك الموت شدد عليه فإنه كان
يبغضني ويبغض أهل بيتي ، لا يحبنا إلا مؤمن تقي ، ولا يبغضنا إلا منافق شقي ( 1 ) .
وحدث حرب ، عن يحيى بن مساور ، عن مالك الهمداني ، عن أبي جعفر قال :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا فاطمة يا بنية إن الله أشرف على الدنيا فاختارني على
رجال العالمين واصطفاني بالنبوة وجعل أمتي خير الأمم ، ثم أشرف الثانية فاختار
زوجك على رجال العالمين وجعله أخي ووزيري وخليفتي في أهلي ، ثم أشرف
الثالثة فاختارك على نساء العالمين وأمك الثانية ، ثم أشرف الرابعة فاختار ابنيك
على رجال العالمين ، فاهتز العرش وقال : السبطان وابنا رسولك وابنا وصي
رسولك زيني بهما .
قال أبو جعفر : هما يوم القيامة جنبي العرش كأنهما شنفا ذهب . قال : وأخذ
أبو جعفر بأذنيه يحركهما ( 2 ) .
وقال منية بن عثمان الدمشقي ، قال : حدثنا إسماعيل بن عياش ، قال : سمعت
أبي يقول : سمعت أبا هريرة يقول : لما أسري بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) ثم هبط إلى الأرض مضى
لذلك زمان . ثم إن فاطمة ( عليها السلام ) أتت النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقالت : بأبي أنت يا رسول الله
ما الذي رأيت لي ؟
فقال : يا فاطمة أنت خير نساء البرية وسيدة نساء أهل الجنة .
فقالت : يا أبه فما لبعلي ؟ فقال : بعلك رجل من أهل الجنة قالت : فما للحسن
والحسين ؟ فقال : سبطاي وولداي وسيدا شباب أهل الجنة قالت : ثم إن عليا ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 6 ص 194 ب 7 ح 43 .
( 2 ) قريب منه في المعنى ما في بحار الأنوار : ج 18 ص 389 ب 3 ح 97 .