حميد ، قال : حدثنا هارون بن عيسى ، قال : حدثنا إبراهيم بن الحكم ، حدثنا
أبو حكيم الخياط ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر محمد بن علي ، عن أبيه ،
عن جابر بن عبد الله ، قال : خرج علينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومعه علي والحسن
والحسين ( عليهم السلام ) فخطبنا ثم قال : أيها الناس إن هؤلاء أهل بيت نبيكم قد شرفهم الله
بكرامته ، واستحفظهم سرهم ، واستودعهم علمه ، عماد الدين ، شهداء على أمته ، برأهم
قبل خلقه ، إذ هم أظلة تحت عرشه ، نجباء في علمه ، اختارهم وارتضاهم واصطفاهم
فجعلهم علماء فقهاء لعباده ، ودلهم على صراطه ، فهم الأئمة المهدية ، والقادة
الداعية ، والأمة الوسطى ، والرحم الموصولة ، هم الكهف الحصين للمؤمنين ، ونور
أبصار المهتدين ، وعصمة لمن لجأ إليهم ، ونجاة لمن احترز بهم ، يغتبط من والاهم ،
ويهلك من عاداهم ، ويفوز من تمسك بهم ، الراغب عنهم مارق من الدين ، والمقصر
عنهم زاهق ، واللازم لهم لاحق ، فهم الباب المبتلى بهم ، من أتاهم نجا ، ومن أباهم
هوى ، هم حطة لمن دخله ، وحجة على من جهله ، إلى الله يدعون ، وبأمر الله
يعملون ، وبآياته يرشدون ، فيهم نزلت الرسالة ، وعليهم هبطت ملائكة الرحمة ،
وإليهم بعث الروح الأمين تفضلا من الله ورحمة ، وآتاهم ما لم يؤت أحدا من
العالمين ، فعندهم بحمد الله ما يلتمس ويحتاج إليه من العلم والهدى في الدين ،
وهم النور من الضلالة عند دخول الظلم ، وهم الفروع الطيبة من الشجرة المباركة ،
وهم معدن العلم ، وأهل بيت الرحمة ، وموضع الرسالة ومختلف الملائكة ، الذين
أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ( 1 ) .
وقال محمد بن راشد ، عن إسحاق الأزرق ، عن إسماعيل بن أبي خالد ،
عن قيس بن أبي حارثة ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال
لأمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) : يا علي مالي أراك مغضبا ؟ فقلت : بأبي أنت وأمي
يا رسول الله من أقوام من قريش .
هامش
( 1 ) ذكر منقبة المطهرين لأبي نعيم الحافظ : لا يوجد لدينا هذا الكتاب .