عن قوله عز وجل : * ( مرج البحرين يلتقيان ) * ( 1 ) قال : علي وفاطمة ( عليهما السلام ) * ( بينهما
برزخ لا يبغيان ) * ( 2 ) رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) * ( يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان ) * ( 3 ) الحسن
والحسين ( عليهما السلام ) ( 4 ) .
وقال الحارث ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن في الجنة
درجة تسمى الوسيلة هي لنبي ، وأرجو أن أكون أنا ، فإذا سألتموها فسلوها لي
فقالوا : من يسكن معك فيها يا رسول الله ؟ قال فاطمة وبعلها والحسن والحسين ( عليهم السلام ) .
منقول عن المجلد الثاني عشر من تاريخ محمد بن النجار شيخ المحدثين
بالمستنصرية بإسناده إلى أنس بن مالك ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : لما أراد الله عز
وجل أن يهلك قوم نوح ( عليه السلام ) أوحى الله إليه أن شق ألواح الساج ، فلما شقها لم يدر
ما يصنع بها ، فهبط جبرئيل فأراه هيئة السفينة ، ومعه تابوت فيه مائة ألف مسمار
وتسع وعشرون ألف مسمار ، فسمر بالمسامير كلها السفينة إلى أن بقيت خمسة
مسامير ، فضرب بيده إلى مسمار فأشرق في يده وأضاء كما يضئ الكوكب
الدري في أفق السماء ، فتحير من ذلك نوح ، فأنطق الله ذلك المسمار بلسان طلق
ذلق ( 5 ) فقال : على اسم خير الأنبياء محمد بن عبد الله ، فهبط عليه جبرئيل ، فقال :
يا جبرئيل ما هذا المسمار الذي ما رأيت مثله ؟ قال : هذا باسم خير الأولين محمد
ابن عبد الله ، أسمره ( 6 ) على أولها على جانب السفينة اليمين . ثم ضرب بيده على
مسمار ثان فأشرق وأنار ، فقال نوح : وما هذا المسمار ؟ قال : مسمار أخيه وابن
عمه علي بن أبي طالب ، فأسمره على جانب السفينة اليسار في أولها . ثم ضرب
بيده إلى مسمار ثالث فزهر وأشرق وأنار ، فقال : هذا مسمار فاطمة فأسمره إلى
جانب مسمار أبيها ثم ضرب بيده إلى مسمار رابع فزهر وأنار ، فقال : هذا مسمار
الحسن فأسمره إلى جانب مسمار أبيه ثم ضرب بيده إلى مسمار خامس فأشرق
هامش
( 1 ) الرحمن : 19 .
( 2 ) الرحمن : 19 .
( 3 ) الرحمن : 20 .
( 4 ) بحار الأنوار : ج 37 ص 96 ب 50 ح 62 .
( 5 ) الذلق : اللسان الفصيح ذي الحدة .
( 6 ) أسمره : أي شده بالمسمار .