وقال : إن قدام القائم لستة غيداقة تفسد الثمر في النخل فلا تشكوا في ذلك ( 1 ) .
وقال : عام الفتح ينشق الفرات حتى يدخل على أزقة الكوفة ( 2 ) .
وقال الحسن العسكري ( عليه السلام ) لأحمد بن إسحاق وقد أتاه يسأله عن الخلف
بعده ، فأراه ثم قال مبتدئا : مثله مثل الخضر ، ومثله مثل ذو القرنين ، إن الخضر شرب
من ماء الحياة فهو حي لا يموت حتى ينفخ في الصور ، وأنه ليحضر الموسم في كل
سنة ويقف بعرفة فيؤمن على دعاء المؤمنين ، وسيؤنس الله به وحشة قائمنا في
غيبته ، ويصل به وحدته ، فله البقاء في الدنيا مع الغيبة عن الأبصار ( 3 ) .
حدثني بعض أصحابنا ، قال : حدثني بعض مشايخي : إن ظهور القائم في سنة
أربعين وستمائة من فروردين ماه . وأمثال هذه العلامات لا تعد كثرة .
وقد ظهر من العلامات عدة كثيرة مثل : خراب حائط مسجد الكوفة ، وقتل
أهل مصر أميرهم ، وزوال ملك بني العباس على يد رجل خرج عليهم من حيث
بدأ ملكهم ، وموت عبد الله آخر ملوك بني العباس ، وخراب الشامات ، ومد الجسر
مما يلي الكرخ ببغداد ، كل ذلك في مدة يسيرة ، وغير ذلك مما لم تذكره واختصرنا
أخباره ، وأهملنا ذكر من شاهده ( عليه السلام ) وذكر وكلائه ورجاله وتوقيعاته لئلا يطول به
الكتاب .
والحمد لله رب العالمين .
* * *
هامش
( 1 ) الغيبة للطوسي : ص 272 .
( 2 ) الغيبة للطوسي : ص 273 - 274 .
( 3 ) كمال الدين : ص 390 ب 38 ح 4 .