بثبوت تلك الأحكام له وأنه صاحبها ، وإلا فلو جاز وجود ما هو علامة ودليل ولا
يثبت ما هو مدلوله قدح ذلك في تعينها ( نصبها ) علامة ودلالة من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
وذلك ممتنع .
وأما ولده فلم يكن له ولد يذكر .
وأما عمره فإنه في أيام المعتمد على الله تعالى خاف فاختفى إلى الآن ، فلم
يمكن ذكر ذلك ، إذ من غاب فانقطع خبره لا يوجب غيبته وانقطاع خبره الحكم
بمقدار عمره ولا انقضاء حياته وليس ببدع ولا مستغرب تعمير بعض عباد الله
الصالحين ولا امتداد عمره ، فقد مد الله سبحانه وتعالى في أعمار جمع كثير من
خلقه من أصفيائه وأوليائه ومن مطروديه وأعدائه ، فمن الأصفياء عيسى ( عليه السلام )
والخضر ولقمان وخلق آخرون من الأنبياء ( عليهم السلام ) طالت أعمارهم حتى جاز كل
واحد منهم ألف سنة أو قاربها كنوح ( عليه السلام ) وغيره ، وأما من الأعداء المطرودين
فإبليس والدجال ومن غيرهم كعاد الأولى كان فيهم من عمره ما يقارب الألف ،
وكل ذلك لبيان اتساع القدرة الربانية في تعمير بعض خلقه ، فأي مانع يمنع من
امتداد عمر الخلف الصالح إلى أن يظهر فيعمل ما حكم الله له به .
الإمام المهدي ( عليه السلام ) / علائم ظهوره
فصل
قال أبو الجارود ، قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : يقوم قائمنا بالحق بعد إياس من الشيعة ،
يدعو الناس ثلاثا فلا يجيبه أحد ، فإذا كان اليوم الرابع تعلق بأستار الكعبة فقال :
يا رب انصرني ، ودعوته لا تسقط ، فيقول الله تبارك وتعالى للملائكة الذين نصروا
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم بدر [ بايعوه ] ، فيبايعونه ، ثم يبايعه من الناس ثلاثمائة وثلاث
عشر رجلا ، ثم يسير إلى المدينة فيقتل ألف وخمسمائة قرشي ليس فيهم إلا فرخ
زنية ، ثم يدخل المسجد فينقض الحائط حتى يضعه إلى الأرض .
وقال عبد الله بن أبي يعفور : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ويل لطغاة العرب من